وأعلن جهاز الدفاع المدني انتهاء عمليات البحث والانتشال من أسفل بناية "كرم" السكنية في شارع الصناعة غربي مدينة غزة، بعد أربعة أيام من العمل المتواصل، موضحاً أن الفرق المختصة ستنتقل إلى موقع آخر لمواصلة عمليات البحث عن جثامين الضحايا العالقة تحت أنقاض المباني المدمرة.
وقال المشرف التنفيذي على ملف انتشال الجثامين، العقيد محمد أبو دان، إن الفرق أنهت أعمالها في الموقع بعد استكمال عمليات البحث والانتشال، مشيراً إلى استمرار مشروع انتشال جثامين الفلسطينيين من تحت الأنقاض رغم الصعوبات الناجمة عن حجم الدمار ومحدودية المعدات والآليات.
وفي جنوب القطاع، أفادت مصادر طبية بوصول 7 مصابين، بينهم طفلان، إلى مستشفى ناصر جراء قصف مكثف شنته دبابات إسرائيلية متمركزة قرب منطقة الشاكوش جنوب غربي خان يونس، فيما أصيب طفلان آخران برصاص جنود إسرائيليين أثناء إطلاق النار باتجاه منازل فلسطينيين وخيام نازحين في حيي التفاح والزيتون شرقي مدينة غزة.
كما استهدفت مسيرات إسرائيلية بنيرانها منازل فلسطينيين شرقي مخيم البريج، فيما طال قصف مدفعي إسرائيلي مناطق في مخيم المغازي وسط القطاع، دون تسجيل إصابات في الهجوم الأول، وفق مصادر محلية وشهود عيان.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي أسفرت، وفق وزارة الصحة في القطاع، عن استشهاد 1257 فلسطينياً وإصابة 4131 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.
وفي أحدث حصيلة، أعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، استشهاد فلسطينيين اثنين متأثرين بإصابتيهما في هجمات إسرائيلية سابقة، لترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفاً و384 فلسطينياً، فيما بلغ عدد المصابين 174 ألفاً و242.
وتتواصل في القطاع عمليات البحث عن المفقودين وانتشال جثامين الضحايا من تحت الأنقاض ضمن المرحلة الثانية من مشروع أطلقه الدفاع المدني في 19 يوليو/ تموز الماضي، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلاً مدمراً، يُعتقد أن تحتها 1072 جثماناً.
وكانت المرحلة الأولى من المشروع، التي انطلقت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أسفرت عن انتشال 333 جثماناً ورفاتاً من أصل 559 مفقوداً، فيما لا تزال جثامين أخرى عالقة تحت الأنقاض بسبب نقص المعدات اللازمة.
ووفق أرقام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد المفقودين منذ بدء الحرب نحو 9500 شخص، بينهم من لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة وآخرون لا يزال مصيرهم مجهولاً.

















