وقالت السلطات العسكرية الإيرانية، السبت، إن جميع السفن العابرة لمضيق هرمز باتت ملزمة الحصولَ على إذن مسبق من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، محذرة من أن أي سفينة لا تلتزم بهذه التعليمات ستواجه "تهديداً أمنياً".
وقالت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، المسؤول عن إدارة العمليات الحربية في إيران، إن إدارة مضيق هرمز "مخولة بالكامل من قبل القوات المسلحة الإيرانية”، مؤكدة أن السفن المارة عبر المضيق يجب أن تلتزم بالمسارات المحددة وأن تحصل على تصريح مسبق من بحرية الحرس الثوري قبل العبور.
وأضاف البيان أن مخالفة هذه التعليمات "ستعرّض أمن عبور تلك السفن لخطر جسيم"، كما حذر من أي محاولة للتدخل في إدارة حركة الملاحة بالمضيق، مؤكداً أن السفن العسكرية الأجنبية التي تسعى إلى عرقلة أو إدارة حركة المرور فيه "ستُعتبر أهدافاً للقوات المسلحة الإيرانية".
وفي المقابل، أفادت وكالة "أسوشييتد برس"، نقلاً عن مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الجيش الأمريكي اعترض سفينة تجارية جديدة كانت تحاول الوصول إلى المواني الإيرانية، في إطار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على طهران.
وأوضح المسؤول أن القوات الأمريكية أوقفت سفينة الشحن السائبة "ليان ستار" التي ترفع علم غامبيا، بعد تجاهلها تحذيرات متكررة في أثناء محاولتها الوصول إلى أحد الموانئ الإيرانية خلال الليل، مشيراً إلى أن طائرات أمريكية استهدفت السفينة وعطلتها في خليج عُمان.
وأضاف أن القوات الأمريكية لم تصعد إلى متن السفينة، موضحاً أنها لا تزال "تنجرف" في البحر بعد تعطيلها. وحسب المسؤول ذاته، ارتفع عدد السفن التي أوقفتها الولايات المتحدة بالقوة منذ بدء تطبيق الحصار البحري على إيران إلى ست سفن.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت في وقت سابق أن 108 سفن غيرت مسارها، بسبب الحصار البحري المفروض على إيران منذ 13 أبريل/نيسان وحتى 26 مايو/أيار الماضي.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، رداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، فيما تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، حصاراً على المواني الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه "مصالح أمريكية" في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.













