جاء ذلك خلال لقاء عون مع نظيره اليوناني قسطنطين تاسولاس، في العاصمة أثينا، حيث بحثا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وقال عون، إن "لبنان وشعبه تعبا من الحروب"، مشيراً إلى أن هدف التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء، وأضاف: "توصلنا إلى توقيع اتفاق الإطار برعاية أمريكية، ويجب تطبيقه كاملاً من الطرفين، بعيداً من الانتقائية".
يأتي ذلك قبيل جولة ثامنة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل مطلع سبتمبر/أيلول في إيطاليا، بعد أن انتهت الجولة السابعة في 6 أغسطس/آب من دون اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
وسبق أن وقع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، بينما تركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
استقرار لبنان
ودعا الرئيس اللبناني اليونان إلى المساعدة، قدر المستطاع، في ضمان تطبيق الاتفاق، وتابع: "آن الأوان للبنان أن يرتاح، ونحن مصمّمون على إنهاء حالة العداء، والحل يكون بالدبلوماسية، لا بالحرب".
وشدّد على أن استقرار لبنان ضروري لاستقرار المنطقة وأوروبا، محذراً من أن أي اضطراب فيه ستكون له انعكاسات سلبية واسعة.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أعرب عون عن شكره لليونان على حفاوة الاستقبال ودعمها الدائم للبنان سياسياً وإنسانياً وعسكرياً.
وأكد عون أن بيروت تسعى إلى تطوير العلاقات بين البلدين على مختلف الصعد، بما يخدم مصالحهما المشتركة، وقال إن لبنان "يتطلع دائماً إلى مساعدة أصدقائه، وفي مقدمتهم اليونان".
عمق العلاقات
من جانبه، أكد الرئيس اليوناني أن بلاده "تقف إلى جانب لبنان من أجل بناء السلام"، وفق المصدر نفسه، وقال إن اليونان "تدرك جيداً المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتق عون في قيادة لبنان"، معرباً عن ثقته بأنه "سيكون أهلاً للمهمة الموكلة إليه، وسيقود لبنان إلى بر الأمان".
كما أشار تاسولاس إلى "عمق العلاقات التاريخية بين البلدين"، ولفت إلى وصول باخرة إلى مرفأ بيروت قبل يومين محملة بمساعدات عسكرية، مؤكداً استمرار بلاده في مساعدة لبنان ودعمه.
وفي وقت سابق الاثنين، وصل عون إلى مطار أثينا الدولي، حيث كان في استقباله وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس، وسفيرة اليونان لدى بيروت ديسبينا كوكولوبولو، وسفير لبنان لدى اليونان كنج الحجل.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، بينما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.



















