جاء ذلك في تصريحات للصحفيين بالمكتب البيضاوي، عقب مراسم توقيع مرسوم رئاسي، تطرق خلالها إلى التطورات المتعلقة بإيران.
وأوضح ترمب أن المفاوضات مع طهران استؤنفت الاثنين ولا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني يدلي بتصريحات متناقضة بشأنها، وأضاف: "نجري حالياً مفاوضات بناء على طلب إيراني، وبدعم من السعودية والإمارات وقطر ودول أخرى، وهذه هي فرصة طهران الأخيرة لإبرام اتفاق جيد".
وأعرب ترمب عن انزعاجه من تصريحات إيرانية تفيد بعدم وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم استمرار المباحثات بين الجانبين، ولفت إلى أن المفاوضات تركز حالياً على فتح مضيق هرمز بالكامل، وتابع: "بعد ذلك، سنتناول ملف القدرات النووية لإيران".
وشدد ترمب على ضرورة عدم تحصيل إيران رسوماً من السفن العابرة لمضيق هرمز، وأردف: "نحن نسيطر على المضيق بالكامل في الوقت الحالي، وإذا كان هناك طرف سيستوفي الرسوم، فهو نحن".
"الازدواجية"
وفي وقت سابق اليوم، اتهم ترمب، إيران بـ"النفاق والازدواجية" بشأن تصريحاتها المتعلقة بمسار المفاوضات، وادعى أن القوات الأمريكية تسيطر على مضيق هرمز.
وادعى ترمب، في تدوينة على منصة "تروث سوشال" الأمريكية، أن السلطات الإيرانية طلبت في البداية إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، قبل أن تعلن لاحقاً أنها تتفاوض مع سلطنة عمان فقط، واعتبر أن هذا الموقف يتسم بعدم الاتساق والشفافية.
وقال: "الإدارة الإيرانية تتصرف بنفاق وازدواجية لا يصدقان؛ يطلبون عقد اجتماع، وتبدأ المباحثات ويُخطط للمزيد منها في المستقبل القريب، ثم يعلنون أنهم لم يجروا أي محادثات مع الولايات المتحدة، وأنهم يتفاوضون مع عُمان فقط".
كما ادعى ترمب أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة البحرية الأمريكية، خلافاً للتصريحات الإيرانية، وأضاف أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور من دون موافقة واشنطن إلى حين توقيع طهران اتفاقاً، وجدد تأكيد موقف بلاده الرافض امتلاك إيران سلاحاً نووياً تحت أي ظرف.
والأحد، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده بلغت المراحل الأخيرة من المباحثات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، وأكد أن طهران ومسقط وصلتا إلى المرحلة النهائية في المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز.
من جانبه، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن وضع مضيق هرمز لن يكون كما كان عليه في مرحلة ما قبل الحرب، وقال: "المحادثات بين إيران وسلطنة عمان في طور الاستكمال وتنتقل إلى مرحلتها الأخيرة. المباحثات بين الجانبين ثنائية ولا تخص أي طرف آخر".
وفي معرض إشارته إلى أن بلاده لن تغير موقفها إزاء التهديدات الأمريكية، شدد بقائي قائلاً: "إذا أقدم الأمريكيون على أي مغامرة، فسيتلقون رداً حاسماً".
والأحد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على إلغاء ضربات كان مخطط لها ضد إيران مقابل التوصل "سريعاً" إلى اتفاق.
وكان ترمب أعلن الجمعة، أن بلاده "ستوجه ضربات قاسية للغاية لإيران، حتى تقول إنها لم تعد قادرة على الاحتمال"، وادعى ترمب، في تصريحات صحفية، أن الحرب مع إيران تسير "بشكل جيد للغاية" فيما يتعلق بالولايات المتحدة.
وخلال 13 يوماً، حتى 24 يوليو/تموز الماضي، تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، إذ شنت واشنطن غارات على أهداف داخل إيران فيما ردت الأخيرة باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والبحرين والكويت.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.




















