وأوضح ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن إيران و"دولاً أخرى في الشرق الأوسط" طلبت مهلة لإبرام اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز "فوراً وبشكل كامل وشامل"، وإنهاء ما وصفه بـ"التهديد النووي الإيراني".
وأضاف: "استجابة لهذا الطلب، وافقت، من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريع"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تنضم إليّ في هذا الالتزام". ولم يصدر أي تعليق رسمي من إسرائيل حتى الآن.
وجاءت تصريحات ترمب بعد تحذير إيران، في مطلع الأسبوع، من أي "عمل متهور" من جانب الولايات المتحدة، مؤكدة أنها سترد "بحزم" إذا نفذت واشنطن تهديداتها بشن هجمات جديدة على أهداف إيرانية.
وأدلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بهذه التصريحات خلال اتصالات هاتفية منفصلة مع مسؤولين كبار في تركيا وباكستان والسعودية، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الكويتي تدمير طائرات مسيّرة معادية قال إنها أُطلقت من إيران واستهدفت منشآت حيوية.
ووفقاً لما نشره عراقجي عبر تطبيق "تلغرام"، فقد أكد خلال محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن إيران سترد بحزم على أي "عدوان"، محذراً من تداعيات ما وصفها بـ"الأعمال المزعزعة للاستقرار" التي تقوم بها الولايات المتحدة، واحتمال اتساع دائرة انعدام الأمن في المنطقة.
كما أبلغ عراقجي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية، أو مشاركة من دول المنطقة فيها، ستُقابل بـ"رد متناسب".
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترمب، أعرب خلاله عن قلقه وطلب توضيحات بشأن الخطط الأمريكية المتعلقة بإيران. كما أكد مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إجراء الاتصال، دون الكشف عن تفاصيله.
في المقابل، ذكرت وكالة "نور نيوز" الإيرانية، التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن أي هجوم أمريكي على البنية التحتية للطاقة في إيران سيدفع طهران إلى استهداف حقول النفط في السعودية والإمارات، وححقول الغاز في قطر وإسرائيل، مضيفة أن "كل شيء سيحترق حتى يتحول إلى رماد".
وقال ترمب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد، الجمعة، إنه لا يزال يعتقد بإمكانية توصل المفاوضين الأمريكيين، بمن فيهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى اتفاق مع إيران، لكنه أضاف أنه بدأ يفقد ثقته بالإيرانيين لأنهم "ينقضون وعودهم في كثير من الأحيان"، مؤكداً أنه "سيضربهم" إذا لزم الأمر.
ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، في ظل المخاوف من تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وقال ترمب إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبرر ارتفاع أسعار الوقود على المدى القصير، إلا أن التداعيات الاقتصادية للحرب زادت الضغوط لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 24 بالمئة خلال يوليو/تموز، بينما توقع محللون استطلعت رويترز آراءهم استمرار ارتفاع الأسعار خلال العام.
كما أدت المخاوف من هجمات إيرانية إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية.

















