واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، 14 فلسطينياً خلال عمليات اقتحام نفذها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تركزت غالبيتها في محافظة نابلس.
وقالت مصادر محلية ومكتب إعلام الأسرى إن قوات الاحتلال اعتقلت 8 فلسطينيين في محافظة نابلس، بينهم أسرى محررون، بعد مداهمة منازلهم، كما اعتقلت فلسطينيين اثنين في محافظة الخليل، وآخرين في بيت لحم، إضافة إلى فلسطيني من رام الله والبيرة على حاجز عسكري، وآخر من طولكرم عقب اقتحام منزله.
وأوضح مكتب إعلام الأسرى أن حملات الاعتقال المتواصلة تعكس استمرار سياسة الاحتلال في تصعيد استهداف الفلسطينيين وفرض مزيد من "العقاب الجماعي" بحقهم.
وبحسب معطيات نادي الأسير الفلسطيني، اعتقلت قوات الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 24 ألفا و600 فلسطيني، بينهم 1900 طفل و785 امرأة، فيما يبلغ عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 أسير، بينهم أكثر من 3 آلاف معتقل إداري.
في سياق متصل أصيب 11 فلسطينياً، بينهم شاب بالرصاص، خلال مواجهات اندلعت في قرية الجنيّد جنوب غربي نابلس.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابة شاب بالرصاص في البطن، إلى جانب 10 حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، بينهم 4 أطفال.
وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات اندلعت عقب تأمين جيش الاحتلال مسيرة للمستوطنين في قرى الجنيّد وصرة وتل، حيث أطلق الجنود الرصاص وقنابل الغاز تجاه الفلسطينيين الذين احتجوا على اقتحام المستوطنين.
وفي وقت سابق الجمعة اقتحم عشرات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، مناطق غربي نابلس، بينها بلدة تل، قبل أن يغادروها بعد أقل من نصف ساعة، وذلك غداة تحويل قوات الاحتلال أربعة منازل فلسطينية في البلدة إلى ثكنات عسكرية.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من هجوم شنه مستوطنون على بلدة تل، أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، وإحراق منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت اعتداءات على المدنيين، وإحراق منازل ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينياً، وإصابة نحو 13 ألفاً، واعتقال قرابة 24 ألفاً.



















