والسبت أعلنت وزارة الداخلية التركية، أن فرق مكافحة الإرهاب في مديرية أمن أفيون قره حصار تمكنت من إلقاء القبض على الضابط الطيار السابق قره تبه، بعد تحديد مكان اختبائه في الولاية الواقعة غربي البلاد.
وبحسب مصادر أمنية، فإن كاميرات المراقبة المنتشرة في مناطق مختلفة من ولاية أفيون قره حصار، إلى جانب نظام التعرف على الوجوه التابع للاستخبارات، لعبت دورا مهما في تحديد موقع الطيار السابق قره تبه، الذي كان ضمن فريق محاولة اغتيال الرئيس أردوغان في منطقة مرمريس بولاية موغلا، قبل أن يُفصل من الخدمة العسكرية لاحقا.
وأضافت المصادر أن النظام رصد في 14 مارس/آذار الماضي شخصا التقطته إحدى كاميرات المراقبة قرب متنزه "أنيت بارك" وسط المدينة، وأظهر تطابقا بنسبة 77% مع بيانات قره تبه، ما أدى إلى وضعه تحت المراقبة.
وأشارت المصادر إلى أن قره تبه، الذي ظل فارا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، ظهر خلال نحو 4 أشهر في 14 تسجيلا لكاميرات مراقبة بمناطق مختلفة من المدينة، فيما حدد نظام التعرف على الوجوه نسبة تطابق تراوحت بين 65 و83%.
كما تبين أن قره تبه، المطلوب أيضا بموجب مذكّرة حمراء، كان يحاول إخفاء هويته عبر تغيير قصة شعره ولحيته وارتداء قبعات وأغطية للرأس.
وبعد عمليات متابعة دقيقة، تمكنت السلطات من تحديد المنزل الذي كان يختبئ فيه، قبل أن تلقي القبض عليه في عملية مشتركة نفذها جهاز الاستخبارات والمديرية العامة للأمن ومديريتا أمن ولايتي أفيون قره حصار وأسكي شهير.
وأكدت المصادر الأمنية أن نظام التعرف على الوجوه التابع للاستخبارات التركية يُستخدم بفاعلية أيضا في تعقب المطلوبين في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة وجرائم المخدرات والاحتيال.
وشهدت تركيا، منتصف يوليو/ تموز 2016، محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم غولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية يوم 15 يوليو/تموز من كل عام "يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، تخليدًا لذكرى الشهداء الـ253 الذين استشهدوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.



















