وجاءت الإجراءات على خلفية التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الذي أُقيل مطلع يونيو/حزيران الماضي بشبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود غير قانونية.
وأفضت التحقيقات إلى الكشف عن شبكة فساد مرتبطة بعقود واستثمارات وهمية استغلت النفوذ الوظيفي على مدى سنوات، فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى ضبط مبالغ مالية وموجودات كبيرة، شملت ملايين الدولارات، وخمسة مليارات دينار مخبأة داخل مزرعة، إضافة إلى الحجز على 70 عقاراً و21 سيارة حديثة ومصوغات ذهبية تزن نحو ثلاثة كيلوغرامات.
ويرى مراقبون أن الحملة جاءت نتيجة سلسلة من الإجراءات الإدارية والرقابية التي اعتمدتها حكومة الزيدي منذ تشكيلها، وشملت تشديد الرقابة على الإنفاق والعقود الحكومية، وإلزام كبار المسؤولين بكشف الذمة المالية، وتعزيز التعاون مع هيئة النزاهة، إلى جانب إجراءات لاسترداد الأموال المهربة، ومكافحة غسل الأموال، وإعادة تقييم المديرين العامين وفق معايير الكفاءة والنزاهة.
كما اتخذ مجلس الوزراء قرارات لتنظيم التعاقدات الحكومية، من بينها وضع سقف أعلى للعقود وإحالة ما يتجاوزه إلى لجنة مركزية، وإيقاف التعاقدات الاستثمارية التي تجاوزت نسبة أوامر الغيار فيها 25%، فضلاً عن إحالة مشروع قانون هيئة الرقابة الداخلية الاتحادية إلى مجلس النواب.
وفي أحدث جلساته، أقر المجلس إجراءات مالية جديدة تضمنت فرض ضريبة دخل بنسبة 35% على الشركات النفطية الأجنبية العاملة في العراق، وإلزام الكليات الأهلية بتسديد الضرائب المتراكمة خلال أربعة أشهر.
وأكد الزيدي أن ما وصفها بـ"الصولة ضد الفساد" تمثل المرحلة الأولى من حملة ستتبعها خطوات أخرى لاسترداد المال العام، مشدداً على أن الحكومة لن تتهاون في حماية المال العام ومصالح المواطنين.
















