جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الاثنين، خلال مشاركته في قمة رؤساء برلمانات دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" المنعقدة في إسطنبول.
وأضاف الرئيس أردوغان أنه في ظل الأجواء الإقليمية والدولية الراهنة، بات الحفاظ على قدرة الناتو في الردع وتعزيز تضامن الدول الحليفة أكثر أهمية من أي وقت مضى، وتطرق إلى قمة قادة وزعماء الناتو المقررة عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز القادم، مبيناً أنها ستكون أقوى أرضية لتشارك الخبرات
وأوضح أن تركيا تتشارك مع حلفائها كلاً من قدرتها الاستثنائية على إدارة الأزمات الإقليمية وخبرتها الواسعة والمتراكمة في إطار حلف الناتو، وتابع: "تماشياً مع التزامات قمة الناتو في لاهاي تزيد تركيا إنفاقها الدفاعي وتعد من بين أكبر 5 مساهمين في مهام وعمليات الحلف".
وتابع: "بينما نعرض منتجاتنا المتقدمة في منتدى حلف الناتو للصناعات الدفاعية، سنناقش التدابير التي من شأنها جعل هذا التعاون أكثر فاعلية"، كما تطرق إلى الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً الحاجة لتحقيق نتيجة بشأنها عبر الحوار في الفترة المقبلة.
منعطف تاريخي
وقال الرئيس أردوغان، إن الأمن الأوروبي الأطلسي يمر بمنعطف تاريخي، في ظل التهديدات الناجمة عن الحروب والأزمات والإرهاب والهجرة غير النظامية على الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية للحلف.
وشدّد على أن هذه التحديات تستوجب إعادة صياغة مفهوم الأمن، وأوضح أن التطورات الجيوسياسية الراهنة عززت أهمية الدور الذي يضطلع به الحلف، مؤكداً أن تركيا من أكثر الدول قدرة على قراءة متطلبات المرحلة الجديدة.
وأشار إلى أن تركيا، التي تمتلك حدوداً برية يزيد طولها على 1800 كيلومتر مع مناطق الأزمات، تعد من أبرز الدول الحليفة التي تسهم في أمن الناتو منذ أكثر من 70 عاماً، بفضل جيشها القوي، وقدراتها العسكرية الحديثة، وصناعاتها الدفاعية المتطورة.
ولفت إلى أن البرلمانيين يتحملون مسؤولية كبيرة تتمثل في ضمان الحق في الحياة، باعتباره من أبرز حقوق الإنسان الأساسية، وأكد أن شعوب الدول الأعضاء في الناتو تنتظر توفير الظروف التي تكفل للأجيال المقبلة العيش في أمن ورفاه وسلام.
“اغتصاب الأراضي”
وفي سياق متصل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في المنطقة من دون توقف إسرائيل عن الاستيلاء على مزيد من الأراضي.
وأوضح الرئيس التركي أن القضية الفلسطينية تقع في جوهر التوترات الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط، وقال: "القضية الفلسطينية في جوهر التوترات بالشرق الأوسط ولا يمكن تحقيق سلام دائم في منطقتنا من دون توقف الاغتصاب الإسرائيلي المتزايد للأراضي".
وأضاف أن المجازر التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة، ولا سيما في غزة ولبنان، خلّفت جروحاً عميقة في ضمير الإنسانية، وألحقت ضرراً بالغاً بمصداقية المؤسسات والنظريات الدولية.
وتابع في هذا السياق قائلاً: "أرى أنه من غير الممكن تفسير الوضع الراهن بمفاهيم قديمة من دون إدراك أبعاد المرحلة الجديدة"، وذكر أن العالم يعيش مرحلة يسودها التوتر بدلاً من الاستقرار، والفوضى بدلاً من النظام، وتتراجع فيها القدرة على التنبؤ بالمستقبل.




















