وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، إنها تدين "بأشد العبارات" استهداف أراضي المملكة بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية فجر السبت، معتبرة أن الهجوم يشكل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين والمقيمين، وخرقاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف الأعيان المدنية.
وأكدت الوزارة أن استمرار إيران في تنفيذ هجمات، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، يجعلها "المسؤولة عن تقويض مساعي السلام"، معتبرة أن هذه التحركات تعكس نهجاً يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضافت أن طهران، رغم تعهدها بوقف دائم للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة بموجب مذكرة التفاهم، عادت إلى انتهاك تلك الالتزامات، معتبرة أن ذلك يمثل استخفافاً بالإرادة الدولية.
وقالت: "تمادي طهران في عدوانها يمثّل تحدياً مباشراً لهذه الإرادة الدولية، وأنه بعد أن تعهدت بوقف دائم للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة، فإن عدوانها الغادر يكشف استخفافها بالمجتمع الدولي وبما قطعته على نفسها من التزامات".
وشددت الخارجية البحرينية على احتفاظ المملكة بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وفقاً للقانون الدولي، داعية مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته وضمان تنفيذ قراراته ومحاسبة الجهة المعتدية.
ومساء الجمعة، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي تعرض رصيف الميناء في مدينة سيريك (جنوب) لـ"هجوم عدائي"، قبل أن يعلن الحرس الثوري استهداف مواقع أمريكية بالمنطقة، رداً على ذلك.
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، إنها شنت غارات جوية على إيران رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية الخميس في مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو/حزيران الجاري، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية، بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، إثر الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد طهران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.
وخلال تلك الفترة، تعرضت البحرين ودول عربية أخرى لهجمات إيرانية، قالت طهران حينها إنها تستهدف "مصالح أمريكية" في المنطقة، بينما أصابت بعض تلك الهجمات أهدافاً مدنية ومواقع حيوية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.





















