وقال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، إن "اتفاق الإطار" الموقّع مع إسرائيل يمثل "انتصاراً للحل الدبلوماسي وتغليب منطق الدولة"، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
ووفق بيان لوزارة الخارجية اللبنانية، هنّأ الصفدي نظيره اللبناني بتوقيع الاتفاق، معرباً عن أمله في أن يصب في مصلحة لبنان وشعبه، وأن يسهم في استعادة الاستقرار وتوطيد سيادة الدولة على كامل أراضيها.
من جانبه، ثمّن رجي الموقف الأردني، مؤكداً أن الاتفاق يجسد "انتصار الحل الدبلوماسي وتغليب منطق الدولة ومؤسساتها".
وفي بيان منفصل، وصفت وزارة الخارجية الأردنية الاتفاق بأنه "خطوة مهمة" لدعم أمن لبنان واستقراره وتمكينه من بسط سيادته على كامل أراضيه.
في المقابل، رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق، وقال في بيان، إن الاتفاق يمثل "مذلة وعاراً وتنازلاً عن السيادة"، مضيفاً أنه "منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية".
كما اعتبر أن "ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرح خطير جدا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي".
يأتي ذلك عقب توقيع "اتفاق إطار" في 26 يونيو/ حزيران 2026 برعاية أمريكية، بين بيروت وتل أبيب، في ختام جولة خامسة من مفاوضات مباشرة استضافتها الولايات المتحدة، وتركزت على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
وجاء في الإطار المكون من 14 بندا، والذي نشرته وكالة الأنباء اللبنانية، أن القوات المسلحة اللبنانية ستتولى تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية ينسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالجنوب.
والجمعة، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان، إن الاتفاق "خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة".
أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقال في كلمة مصورة مسجلة، إن إسرائيل "لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله لم ينزع سلاحه، وما دام هناك تهديد لإسرائيل"، على حد تعبيره.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.




















