وأدلى فيدان بتصريحاته لمراسل وكالة الأناضول خلال زيارته إلى بروكسل، حيث أشار إلى أن ما تحقق يمثل نجاحاً دبلوماسياً في إطار السياسة الخارجية التي تنتهجها تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان.
وشدد على أن الاتفاقية صيغت وفق المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية التركية، وتدعم السلام والاستقرار، وتقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، وأضاف: "إن ثقة أشقائنا الليبيين بتركيا، والاستقرار الذي سيحل في شرق البحر المتوسط، أمران بالغا الأهمية".
وفي معرض تعليقه على اعتراض بعض الدول على الاتفاقية، قال فيدان: "نعرف أسباب اعتراض هذه الدول؛ فبعضها يعترض لأنه يرى أنه ينبغي له الاعتراض، فيما تواجه دول أخرى مشكلات استراتيجية حقيقية تتعلق بهذا الملف. لكن هذه اتفاقية مشروعة تماماً من الناحيتين القانونية والسياسية، ولا داعي لمناقشة ذلك".
وأضاف أن الاتفاقية الموقعة عام 2019 كانت سارية المفعول بالفعل، وفقًا للتفسير القانوني التركي، بموجب الصيغة الفنية التي أُبرمت بها، وتابع: "ما جرى في مجلس النواب الليبي كان في الأساس إجراء قبول، وليس إجراء تصديق، وفق رأي خبرائنا القانونيين. ونحن نعتبر الاتفاقية سارية المفعول منذ عام 2019".
وجدد فيدان تأكيده أن ما تحقق يمثل نجاحًا للدبلوماسية التركية، مضيفاً: "نأمل أن نواصل تحقيق نجاحات مماثلة لشعبنا. وهدفنا، في البحر المتوسط كما في سائر المناطق، هو تحقيق الاستقرار والسلام والأمن والسعادة، وليس لدبلوماسيتنا أي هدف آخر غير ذلك".
والثلاثاء، صوّت مجلس النواب الليبي بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرة التفاهم بشأن مناطق الصلاحية البحرية مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه.
زيارة بروكسل
في سياق زيارته إلى بروكسل، قال فيدان إن جدول أعمال الوفد التركي ركز على العلاقات الثنائية مع الحكومة البلجيكية، والعلاقات مع حلف شمال الأطلسي، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والقضايا المتعلقة بالأتراك ومنظمات المجتمع المدني هناك.
ويزور فيدان بروكسل للمشاركة في الاجتماع الرابع لوزراء الخارجية والعدل والداخلية في تركيا وبلجيكا، وقال إنه عقد اجتماعاً بمعية وزير العدل أكين غورليك ووزير الداخلية مصطفى تشيفتشي، إلى جانب نظرائه البلجيكيين في وزارات الخارجية والعدل والداخلية، موضحاً أنهم ناقشوا وراجعوا جميع القضايا المتعلقة بالوزارات الثلاث وغيرها من الأمور غير المباشرة، وأكد أن منصة 3+3 أُنشئت منذ عام 2016، وأنها منصة مفيدة للغاية.
وأشار فيدان إلى زيارة الملكة ماتيلد، ملكة بلجيكا، إلى تركيا، قائلاً: “لقد أجريت زيارة برفقة وفد اقتصادي وتجاري كبير. وهذا بالطبع نقل العلاقات الثنائية إلى مستوى آخر، ونحن نبني على هذا الأساس”.
وذكر أنه التقى أيضاً الأمين العام لحلف الناتو مارك روته في بروكسل، وأنهما استعرضا العلاقات بين تركيا وحلف الناتو، ومتابعة القرارات التي اتُّخذت في قمة الناتو في أنقرة، التي استضافها الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو/تموز الماضي، والحرب الروسية الأوكرانية، والخليج، والقضايا المؤسسية التي تهم حلف الناتو بشكل وثيق، ومناطق الأزمات.
وأضاف فيدان أنهم التقوا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، وتابع قائلاً: “هناك قضايا إقليمية وعالمية يتابعها كل من الاتحاد الأوروبي وتركيا عن كثب. ومن بينها الحرب الروسية الأوكرانية، ومضيق هرمز، ومضيق باب المندب، وما نتج عنها من مشكلات في قطاع الطاقة”، مضيفا: “أجرينا أيضاً تقييماً لنقاط الجمود والتقدم في العلاقات التركية الأوروبية”.
ولفت فيدان إلى أنهم التقوا أيضاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وعقدوا معها اجتماعاً مطولاً أتيحت لهم خلاله الفرصة لمراجعة قضايا الاتحاد الأوروبي وتركيا بشكل جدي.
وشدد على ضرورة استمرار هذه الاجتماعات الدورية، قائلاً: “هناك قضايا بالغة الأهمية، قضايا تجارية وسياسية. هناك قضايا تتعلق بوضعنا الحالي، وقضايا تتعلق بوضع الترشح. من الضروري استمرار الاجتماعات المؤهلة والمخططة والمستمرة بشأن هذه القضايا”.






















