وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، السبت، إن الجماعة نفذت عمليتين استهدفتا "أهدافاً حساسة" تابعة لشركة أرامكو في جازان وينبع باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّّرة، مضيفاً أن الهجمات جاءت رداً على الغارات التي استهدفت محافظة الحديدة مساء الجمعة، وأنها حققت أهدافها.
كما توعدت الجماعة بمواصلة ما وصفته بـ"الحصار البحري" على السعودية، مع التلويح بتوسيع عملياتها خلال الفترة المقبلة.
ولم يصدر تعليق من شركة أرامكو، فيما أعلن الدفاع المدني السعودي إطلاق إنذارات في ينبع وجازان عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر، داعياً السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة، قبل أن يعلن لاحقاً انتهاء حالة الخطر.
في المقابل، أفاد التليفزيون اليمني الرسمي بأن غارات جوية استهدفت تعزيزات ومواقع للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، شملت منصات لإطلاق الصواريخ وقواعد لإطلاق قذائف "كاتيوشا" ومخازن أسلحة، قائلاً أن الضربات أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الجماعة، بينهم خبراء في إطلاق الصواريخ.
وجاءت هذه الغارات بعد ساعات من إعلان التحالف العربي تنفيذ ضربات على مواقع للحوثيين في الحديدة وجزيرة كمران، رداً على استهداف سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية في البحر الأحمر.
في سياق متصل قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سلطان العرادة، خلال اجتماع عسكري في مأرب، إن جماعة الحوثي "لا تؤمن إلا بخيار الحرب"، معتبراً أن المواجهة معها "معركة مصيرية".
جاء ذلك خلال اجتماع عسكري موسع في مدينة مأرب وسط اليمن لبحث تعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية للقوات الحكومية، عقب إعلان التليفزيون اليمني الرسمي تعرض تعزيزات ومواقع للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف (شمال) لغارات جوية.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن الاجتماع عقد برئاسة العرادة، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ مأرب، بحضور وزير الدفاع طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة صغير بن عزيز، وقائد التحالف العربي في المحافظة العميد الركن فارس الشمري.
ودعا العرادة إلى رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية للقوات الحكومية، مؤكداً مواصلة العمل لاستعادة مؤسسات الدولة، وفق ما نقلته الوكالة.
وكان الحوثيون أعلنوا الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، قائلين إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق بهما، وذلك بعد إعلانهم فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، رداً على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرتهم.
ويشهد اليمن أزمة متواصلة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، ما دفع تحالفاً تقوده السعودية إلى التدخل عسكرياً عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
ورغم هدوء نسبي ساد الجبهات منذ أبريل/نيسان 2022، شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً مع تسجيل مواجهات وغارات متبادلة، في ظل استمرار الخلافات بشأن مسار السلام وإنهاء الصراع المستمر منذ نحو 12 عاماً.
















