جاء ذلك في كلمة ألقاها، الأربعاء، خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي، تناول فيها التطورات الإقليمية وقضايا الأمن القومي التركي والتحضيرات الجارية لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة.
وقال أردوغان إن تركيا تدرك جيداً "الهدف النهائي لأوهام الأرض الموعودة"، مضيفاً: "بإذن الله لن نسمح أبداً بذلك". وأكد أن دمشق وبيروت شقيقتان لإسطنبول، وأن أمن تركيا يبدأ من حلب ودمشق وبيروت، مشدداً على أن بلاده لن تتغاضى عن أي هجمات تستهدف البلدان الشقيقة، ولن تسمح بفرض أمر واقع عليها.
وأضاف "إذا لم يتم وضع حد لبلطجة إسرائيل فإن ثمن ذلك لن تدفعه المنطقة وحدها إنما الإنسانية بأسرها"، وأشار إلى أن "إيقاف إسرائيل مسؤولية إنسانية مشتركة ومنع تكرار مآسي التاريخ واجب على الجميع". محذراً من الانخراط في مغامرات تخدم شبكة المجازر الصهيونية.
وأشار إلى أن "الإدارة الصهيونية" تواصل تنفيذ سياسات تهدد استقرار المنطقة، مؤكداً أن إسرائيل ترفض الانسحاب من لبنان وتستمر في تنفيذ عملياتها العسكرية فيه، كما تسعى إلى زعزعة الاستقرار في دول إفريقية وأخرى مطلة على البحر المتوسط.
وتابع أردوغان بأن الهجمات التي نفذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و"شبكته الإجرامية" في سوريا ولبنان وصلت إلى مستوى بات يهدد تركيا أيضاً، محذراً من الانجرار إلى مغامرات أو سياسات تخدم ما وصفها بـ"شبكة المجازر الصهيونية".
وفي ملف شرق البحر المتوسط، قال أردوغان إن تركيا تتابع من كثب محاولات إشعال التوتر والفتنة في جزيرة قبرص ومنطقة البحر المتوسط، مؤكداً أن أنقرة لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها وحقوق القبارصة الأتراك.
وأضاف: "على الجميع أن يعلم أن ردنا سيكون واضحاً وحازماً إذا تعرضت حقوق تركيا والقبارصة الأتراك للتهديد في شرق البحر المتوسط"، مشدداً على أن أي انتهاك لهذه الحقوق سيقابل برد "قاسٍ وواضح للغاية".
وفي سياق آخر، تطرق أردوغان إلى التحضيرات الجارية لقمة حلف شمال الأطلسي المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبل، معتبراً أن استضافة القمة ستسهم في تعزيز المكانة الدولية لتركيا.
وقال إن بلاده كثفت استعداداتها لتكون القمة "نقطة مرجعية في تاريخ الحلف"، معرباً عن تطلعه لأن تتحول إلى محطة محورية يُشار إليها في تاريخ اجتماعات الناتو.
كما وصف إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه المشاركة شخصياً في القمة بأنه خطوة مهمة لتعزيز تماسك الحلف، مؤكداً أن مكانة تركيا الدولية ستبلغ مستوى متقدماً هذا العام بفضل استضافتها اجتماع قادة الدول الأعضاء في الناتو.


















