جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان "سوريا المستقبل"، ضمن أعمال قمة الإعلام العربي في دورتها الـ24، المنعقدة في مركز دبي التجاري العالمي بالإمارات.
وقال الشرع إن حجم الاقتصاد السوري بلغ نحو 20 مليار دولار عند "تحرير دمشق" عام 2024، قبل أن يرتفع إلى 32 مليار دولار في 2025، مضيفاً: "توقعاتنا أن يصل في العام الجاري إلى 50 مليار دولار".
وأضاف أن سوريا قد تتمكن خلال عام 2027 من الوصول إلى مستوى اقتصادها المسجل عام 2010، والذي قدره بنحو 60 مليار دولار.
وأشار الرئيس السوري إلى بدء دخول عدد من مذكرات التفاهم الاستثمارية حيز التنفيذ، لافتاً إلى أن دمشق تبحث تنفيذ مشاريع كبيرة مع مستثمرين إماراتيين.
ووصف الشرع رفع العقوبات المفروضة على سوريا بأنه "ولادة جديدة لسوريا"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى سياسات اقتصادية مناسبة وقرارات قد تبدو صادمة في بدايتها، لكن نتائجها الإيجابية ستظهر مع مرور الوقت.
و قال الشرع إن سوريا تحولت في نظر العالم من "مشكلة كبيرة إلى فرصة عظيمة"، مشيراً إلى أن السوريين استعادوا الأمل والثقة بعد سنوات من المعاناة والفساد وانسداد الأفق.
وأضاف أن المرحلة الانتقالية واجهت تحديات مرتبطة بالانقسام الداخلي والطائفية، لكنه قال إن البلاد تمكنت من تجاوزها بسرعة، مؤكداً أن استقرار سوريا "يخدم المنطقة بأكملها".
وأشار إلى أن سوريا انتقلت، وفق تعبيره، من بلد يُصدّر "الكبتاغون" والبشر إلى بلد مستقر، معتبراً أن موقعها الجغرافي يمنحها فرصاً اقتصادية ولوجستية كبيرة.
وأشاد الشرع بالدعم الإماراتي لسوريا، وقال إن الإمارات كانت من أوائل الدول التي سارعت إلى الاستثمار في البلاد، مشيراً بشكل خاص إلى "مواني دبي"، التي قال إنها تستفيد من الموقع الجغرافي لسوريا بوصفها ممراً تجارياً يربط الشرق بالغرب.
وأكد أن سوريا تزخر بفرص اقتصادية كبيرة، وأنها بدأت بالفعل في استقطاب استثمارات خليجية وأوروبية، مستفيدةً من موقعها اللوجستي وإمكاناتها الاقتصادية.
وقال الشرع: "الهموم كثيرة، والمشكلات في سوريا كثيرة، لكننا لا نتبع سياسة الشكوى أو إطلاق الوعود الواهية، بل نتبع سياسة العمل، والنتائج ستكون على أرض الواقع".
وشدد على استقلالية القرار السوري، قائلاً: "القرار السوري مستقل، وكمثال على ذلك، عندما أخذنا قرار تحرير دمشق اتخذنا هذا القرار لوحدنا".
وانطلقت الثلاثاء أعمال قمة الإعلام العربي في دورتها الـ24، التي تستمر حتى 17 سبتمبر/أيلول الجاري في مركز دبي التجاري العالمي.
وتجمع القمة كبار مسؤولي المؤسسات الإعلامية الوطنية، ورؤساء تحرير الصحف، والكتاب والمحللين الاستراتيجيين، وصناع المحتوى والمؤثرين من 23 دولة، ضمن أكثر من 175 جلسة موزعة على ثلاثة أيام.
وتتضمن أجندة القمة هذا العام ثمانية منتديات، بينها منتدى الإعلام العربي، ومنتدى الاتصال الحكومي، والمنتدى الإعلامي العربي للشباب، ومنتدى الأفلام، ومنتدى الألعاب الإلكترونية، وقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، ومنتدى "دبي بودفست"، إضافة إلى منتدى "يورونيوز".
كما تشهد القمة تكريم الفائزين بجائزة الإعلام العربي التي تحتفل هذا العام بيوبيلها الفضي، إلى جانب جائزة الإعلام العربي للشباب "إبداع" في دورتها العاشرة، وجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب.




















