وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي، في بيان، إن "إحراق مليشيات المستوطنين مسجدين في محافظتي نابلس وطولكرم جريمة فاشية ممنهجة تستوجب المحاسبة"، معتبراً أن ما جرى يمثل "انتهاكاً صارخاً للمقدسات الإسلامية لا يمكن السكوت عنه".
وكان مستوطنون قد أضرموا، الأحد، النار في مسجد بقرية كور جنوب طولكرم، وآخر قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس، في اعتداءين منفصلين وقعا خلال ساعات.
وأضاف مرداوي أن الاعتداءين يشكلان "اعتداءً فاضحاً وتجاوزاً لكل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية"، ويبرهنان، بحسب تعبيره، على "مدى الانحطاط والفاشية لدى الاحتلال وقطعان مستوطنيه".
ودعا القيادي في "حماس" الدول الإسلامية والعربية، إلى جانب "أحرار العالم"، إلى اتخاذ "موقف حازم" إزاء ما وصفها بـ"جرائم مليشيات المستوطنين بحق المقدسات الإسلامية"، والعمل على ملاحقة مرتكبيها وقادة الاحتلال، متهماً إياهم بالتحريض على ارتكاب هذه الاعتداءات.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
والاثنين، قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تعد مثالا على تشجيع إسرائيل على "التطهير العرقي" بحق الشعب الفلسطيني.
وفي 17 يونيو/ حزيران الماضي، أحرق مستوطنون مسجدين بقريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال مدينة رام الله (وسط)، كما أضرموا النار، في 23 فبراير/ شباط الماضي، بمسجد أبي بكر الصديق بمدينة نابلس، وخطوا شعارات عنصرية على جدران المساجد الثلاثة.
وخلال عام 2025، اعتدى المستوطنون على 45 مسجدا في الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب بيان سابق لوزارة الأوقاف.
وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.
وتشمل اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية المحتلة إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
















