وجاءت الرسوم الجديدة بالتزامن مع انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10%، التي كانت مطبقة خلال الأشهر الخمسة الماضية، ودخلت حيز التنفيذ في الساعة 04:01 بتوقيت غرينتش.
وأوضحت الإدارة الأمريكية أن الرسوم فُرضت بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على حد أدنى من الرسوم على معظم الواردات، بعد أن أبطلت المحكمة العليا في فبراير/شباط الماضي الرسوم "المتبادلة" التي فرضها ترمب سابقاً استناداً إلى قانون الطوارئ الوطنية.
وتشمل الرسوم الجديدة نحو 99.4% من الواردات الأمريكية، مع استثناءات لعدد من السلع، بينها النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية، إضافة إلى السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس والطائرات ومكوناتها والمعادن الحيوية.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، إن الولايات المتحدة تطبق منذ عقود حظراً صارماً على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري، مضيفاً أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى "تصحيح ممارسة تجارية مشوهة وتحسين أوضاع العمال حول العالم".
وفرضت واشنطن رسوماً بنسبة 10% على واردات من دول، بينها بريطانيا وكندا والهند وماليزيا والمكسيك وباكستان، بينما بلغت الرسوم على واردات الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسويسرا، بعد احتساب الرسوم السابقة، ما بين 10 و12.5%.
أما بقية الدول المشمولة، وعددها 38، فستخضع لرسوم بنسبة 12.5% بما في ذلك الصين وفيتنام.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن الرسوم على السلع الصينية ستعود إلى سقف 20% المتفق عليه في الهدنة التجارية المبرمة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بينغ في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، من دون تجاوزه.
وأثارت الخطوة انتقادات من عدد من الشركاء التجاريين، إذ وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الرسوم بأنها "صدمة" ولا تستند إلى مبررات حقيقية، فيما اعتبرت أستراليا والبرازيل والنرويج أنها إجراءات غير مبررة، وأعلنت سعيها لإلغائها، بينما اكتفت كندا بوصفها بأنها إجراءات "أحادية الجانب".
ويرى خبراء قانونيون أن الرسوم الجديدة قد تكون أكثر صموداً أمام الطعون القضائية، نظراً إلى استنادها إلى المادة 301 من قانون التجارة، التي سبق أن أيدتها المحاكم الأمريكية في قضايا مماثلة.















