وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن أي أضرار تصيب السفن أو الشحنات، بما في ذلك تلك العابرة لمضيق هرمز، "ستُدفع من الأموال الإيرانية التي تمتلكها الولايات المتحدة وتسيطر عليها"، واصفاً ذلك بأنه "إجراء ضروري وعادل"، ومعتبراً أن قيمة هذه الأضرار "قد تكون كبيرة جداً".
ويأتي تصريح ترمب في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعدما استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران عقب إعلان انتهاء وقف إطلاق النار في 8 يوليو/تموز الجاري، على خلفية هجمات استهدفت ناقلات في مضيق هرمز اتهمت واشنطن إيران بالوقوف وراءها، وهو ما تنفيه طهران.
وتطالب الولايات المتحدة بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ووقف استهداف السفن، بينما تؤكد إيران حقها في تنظيم حركة العبور عبر الممر البحري المطل على سواحلها.
وفي رد سريع، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مقترح ترمب، معتبراً أن استخدام الأصول الإيرانية المجمّدة لتعويض مطالب مستقبلية "لا صلة لها بالأمر" يمثل "سابقة خطيرة".
وقال عراقجي، في منشور على منصة إكس، إن تطبيع مصادرة أصول الدول سيجعل أصول جميع الدول عرضة للخطر، مضيفاً أن الفوضى الناتجة عن مثل هذه السابقة "لن تكون جميلة ولا سلمية".
ولم يوضح ترمب الأساس القانوني الذي تعتزم إدارته الاستناد إليه لتنفيذ هذه الخطوة، في حين يرى مراقبون أن أي محاولة لمصادرة الأصول الإيرانية قد تثير نزاعات قانونية ودبلوماسية واسعة.
ومنذ نحو أسبوعين، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.
ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.


















