جاء ذلك خلال لقاء يلماز في العاصمة المصرية القاهرة، مرضى فلسطينيين جرى إجلاؤهم من قطاع غزة ويخضعون للعلاج في مصر، كما التقت خلال الزيارة التي أجرتها برفقة سفير تركيا لدى القاهرة صالح موطلو شن، بالمرضى الفلسطينيين ومرافقيهم، واطلعت على أوضاعهم ومسارات علاجهم.
كما اجتمعت رئيسة الهلال الأحمر التركي، ضمن برنامج زيارتها، مع مسؤولي الهلال الأحمر المصري، وبحثت معهم التعاون في أنشطة المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة.
وقالت يلماز إن البرنامج الجديد سيستمر ثلاثة أشهر، موضحة أن الهدف منه هو تمكين المرضى من الوصول إلى العلاج الذي يحتاجونه واستعادة صحتهم والعودة إلى أسرهم.
وأشارت إلى أن آلاف الفلسطينيين من غزة وصلوا إلى مصر لتلقي العلاج منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأن المستشفى يفتح أبوابه لأكثر من 20 ألف مريض فلسطيني سنويا، ولفتت إلى أن كثيرا من المرضى لا يستطيعون الحصول على العلاج الذي يحتاجونه بسبب الصعوبات المادية.
وأضافت فاطمة مريتش يلماز: "سنواصل، بصفتنا الهلال الأحمر التركي، العمل ميدانياً جنباً إلى جنب مع الهلال الأحمر الفلسطيني ما دامت الحاجة قائمة. ولن نترك إخواننا الفلسطينيين وحدهم".
يذكر أن القيمة الإجمالية للدعم الصحي الذي قدمه الهلال الأحمر التركي إلى غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تجاوزت 85 مليون ليرة تركية (1.77 مليون دولار أمريكي).
وشمل الدعم إيصال 6 سيارات إسعاف، و68 ألفاً و95 علبة دواء، و118 ألفاً و28 قطعة من المستلزمات الطبية، و13 ألفاً و225 قطعة من مستلزمات وأجهزة نقل الدم.
كما تضمنت المساعدات المرسلة عبر السفن مستشفى ميدانياً متكاملاً، ووحدات للعمليات الجراحية والعناية المركزة، وجهاز فصل مكونات الدم "أفريزيس"، وأنظمة أكياس الدم.
وبحسب المعطيات الرسمية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 445 هجوماً على منشآت صحية في قطاع غزة، ما أدى إلى تضرر 155 منشأة.
ولا يعمل سوى 47% من مستشفيات القطاع بشكل جزئي، فيما يحتاج نحو 15 ألفاً و600 مريض، حتى أغسطس/آب 2026، إلى تلقي العلاج خارج غزة.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن شهداء وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل المجهزة إلى غزة.



















