جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الدول الثماني، أكدوا فيه رفضهم الكامل لمخطط "E1" وما يرتبط به من أنشطة استيطانية، إلى جانب إدانتهم انتهاكات المستوطنين وأعمال العنف التي يرتكبونها بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم بدعم من السلطات الإسرائيلية.
وشدد الوزراء على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، مؤكدين أنها لا تنتقص من الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وحذر البيان من أن مخطط "E1" يمثل تصعيداً خطيراً يمهد لمزيد من التوسع الاستيطاني والضم، ويقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، بما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا وقابلة للحياة، على أساس حدود 4 يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
واعتبر الوزراء أن هذه الإجراءات تشكل تحديا مباشرا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام، بما تتضمنه من رفض للضم والتهجير القسري، والآليات المقررة لتنفيذها، بما في ذلك مجلس السلام، فضلا عن التزام ترمب عدم السماح بضم الضفة المحتلة.
وجدد الوزراء التأكيد على أن حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، محذرين من أن أي إجراءات تستهدف تقويضه ستؤدي إلى مزيد من التصعيد وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعموا جميع الجهود الرامية إلى ضمان المساءلة، بما في ذلك اتخاذ التدابير الدولية المناسبة وفرض عقوبات على الكيانات والأفراد المسؤولين عن الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما فيها مخطط "E1"، وكذلك الجهات التي تدعم أو تسهل أو تنفذ سياسات التوسع الاستيطاني والضم.
كما دعوا إلى وقف أي دعم أو تمويل يسهم في إنشاء المستوطنات غير القانونية أو توسيعها أو ترسيخها، مؤكدين أن غياب المساءلة يشجع على استمرار الانتهاكات ويقوض فرص تحقيق سلام عادل وشامل.
وطالب الوزراء باتخاذ إجراءات فورية لوقف مخطط "E1" وإلغاء جميع التدابير المتخذة في إطاره، إلى جانب وقف الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعوا مجلس الأمن الدولي وجميع الدول والجهات الدولية المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي، واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف التوسع الاستيطاني، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
ويهدف مشروع "E1" إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الغربية عبر منطقة تقع شرق القدس، بالقرب من بلدة العيزرية الفلسطينية.
ويثير المشروع مخاوف من أنه سيؤدي عمليا إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، فضلاً عن فصل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة الغربية، بما يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.





















