جاء ذلك في بيان للمؤسسة تعليقا على استمرار إغلاق منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية بالجنوب الغربي منذ الاثنين الماضي، صماما بمنطقة الحمادة (400 كلم جنوب العاصمة طرابلس) على خط نقل خام حقل الشرارة الواصل لميناء الزاوية (50 كلم غرب طرابلس).
وفي بيانها، قالت المؤسسة إن "استمرار الإغلاق القسري للصمام رقم (7) الواقع على خط نقل الخام الرئيسي (الشرارة - الزاوية) أدى إلى تفاقم حاد في معدلات التراجع التراكمي لإنتاج حقل الشرارة".
وأضاف البيان: "كما أدى إلى تصاعد كبير في الفاقد من الخام المخصص لتغذية مصفاة الزاوية لتكرير النفط".
وكشف أن كميات الفاقد التراكمي من الإنتاج بحقل الشرارة المسجلة منذ بدء الإغلاق وحتى الخميس بلغت 720 ألفا و362 برميلا من النفط الخام.
فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للخسائر المالية المباشرة التي تكبدتها المؤسسة الوطنية للنفط حتى الخميس ما يزيد على 75 مليون دولار، وفق البيان.
وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن "الأرقام مرشحة للارتفاع والتضاعف في حال استمرار هذا الإقفال التعسفي وهو ما سينعكس سلباً وبشكل مباشر على سائر وحدات التكرير بمصفاة الزاوية لتتوقف تباعاً".
ومنذ مدة يطالب حرس المنشآت النفطية برفع رواتبهم الشهرية وذلك ضمن موجة من الاحتجاجات المماثلة في عدد من القطاعات في ليبيا.
وحقل الشرارة (800 كلم جنوب طرابلس) يقع في صحراء مرزق ويعد أهم حقول البلاد، حيث يبلغ معدل إنتاجه 340 ألف برميل يوميا، علما بأن ليبيا تعتمد بنحو 90 بالمئة على تصدير البترول لتمويل ميزانيتها العامة.
والاثنين، قالت المؤسسة، إنها "قد تضطر مرغمة إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر هذا الإغلاق".
وحالة "القوة القاهرة" هي وضع قانوني في قطاع النفط يعفي طرفي التعاقد من الغرامات المترتبة على عدم الايفاء بالعقود بسبب "ظرف قاهرة" خارج عن إرادة الطرفين.




















