وفي مقابلة مع صحيفة "نيكي آسيا" اليابانية، أوضح فيدان أن تركيا برزت خلال السنوات الأخيرة كمنتج رئيسي للمسيّرات، وأن التقنيات التركية أثبتت كفاءتها في بيئات عملياتية مختلفة، ما يجعلها أساساً مناسباً للتعاون مع اليابان، خصوصاً في مجالات أمن السواحل والحدود وأنظمة الطائرات المسيّرة وتقنيات اعتراضها.
وأشار الوزير التركي إلى وجود إمكانات واسعة غير مستغلة بين البلدين في قطاعات الطاقة، والتحول الرقمي، وتكنولوجيا الفضاء والطيران، والروبوتات، وسلاسل التوريد المرنة، لافتاً إلى إحراز تقدم في المفاوضات الخاصة باتفاقية الضمان الاجتماعي بين أنقرة وطوكيو مع اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي ملف المعادن الحرجة، شدد فيدان على أن الهدف الاستراتيجي لتركيا لا يقتصر على استخراج الموارد الطبيعية، بل يشمل إنتاج سلع وسيطة ونهائية ذات قيمة مضافة عالية، معتبراً أن الاستثمارات والتكنولوجيا اليابانية يمكن أن تشكل شراكة قائمة على مبدأ “الربح المتبادل”.
وعن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، قال فيدان إن الطرفين يرغبان في التوصل إلى نتيجة إيجابية، مضيفاً أن الاتفاق “أقرب من أي وقت مضى”. وأوضح أن المحادثات ركزت بشكل كبير على ملف مضيق هرمز نظراً إلى تأثيره المباشر على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وفي سؤال عن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لانضمام السعودية والإمارات وقطر ودول إقليمية أخرى إلى "اتفاقيات أبراهام"، لفت فيدان الانتباه إلى الروابط التاريخية والتجارية التي كانت قائمة بين تركيا وإسرائيل قبل أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال "عندما أوقفنا التجارة (مع إسرائيل)، أوضحت تركيا موقفها بكل شفافية بأنه يجب على إسرائيل التوقف عن قتل الفلسطينيين، وعن منع وصول الاحتياجات الإنسانية الأساسية لغزة مثل الغذاء والمأوى والدواء والمياه، وإذا تمت تلبية هذه الشروط، يمكننا العودة إلى الحياة الطبيعية، لا مشكلة في ذلك.. نحن نريد الوصول إلى حل الدولتين".
ورداً على سؤال عن تصريحات سياسيين إسرائيليين يصورون فيها تركيا على أنها تهديد استراتيجي محتمل في المستقبل، أشار فيدان إلى الأوضاع في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان.
وقال: "للأسف، تحتاج إسرائيل في سياستها الداخلية دائما إلى وجود عدو لتتمكن من المناورة السياسية وتحقيق طموحاتها الإقليمية، لكن الجميع يعلم أن إسرائيل لا تبحث عن أمنها الخاص، بل تسعى وراء قضم مزيد من الأراضي".
وطرح فيدان رؤية لإنشاء منصة إقليمية للتعاون تضم دولاً مثل تركيا والسعودية ومصر ودول الخليج وباكستان، مع إمكانية انضمام إيران وإسرائيل مستقبلاً إذا جرى التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية تقوم على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.
وفي سياق آخر، أعلن الوزير أن تركيا ترغب، في حال موافقة جميع الحلفاء، في استضافة قادة وشركاء منطقة الهند-باسيفيك، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في أنقرة خلال يوليو/تموز المقبل.
وأضاف أن الاستعدادات الجارية للقمة تتم على أساس مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن الأخير لم يبدِ خلال لقاءاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أي تحفظ بشأن حضورها.


















