ونشر الوزير اليميني المتطرف تغريدة عبر منصة "إكس"، الأحد، توعد خلالها بالعمل على إعدام أسرى فلسطينيين، والمضي في سياسة تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية حال توليه وزارة الدفاع.
وتابع: "قبل نحو أسبوعين، وصلت إلى السجن، والتقيت وجهاً لوجه مع الإرهابي حسن سلامة، أحد كبار حماس، صديق وشريك يحيى السنوار، الذي أرسله محمد الضيف إلى يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لتنظيم عملية تفجير حافلة ركاب"، على حد تعبيره.
وأشار بن غفير إلى أنه شارك في المظاهرات التي نُظّمت في أعقاب تفجير حافلة ركاب بالقدس عام 1996، والتي قُتل وأُصيب فيها عشرات الإسرائيليين.
واستطرد: "بصفتي وزيراً للدفاع (في الحكومة المقبلة)، سأعمل على ضمان إعدام الإرهابيين القتلة من أمثاله، وسأدفع قدماً بسياسة الهجرة من غزة ومن يهودا والسامرة (الضفة الغربية)"، على حد قوله.
يذكر أن بن غفير قال إن حزبه "القوة اليهودية" سيطالب بحقيبتي الدفاع والعدل شرطاً للانضمام إلى أي حكومة مقبلة، داعياً إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة تحت مسمى "الهجرة الطوعية".
وسبق أن دعا بن غفير ومسؤولون إسرائيليون آخرون مراراً إلى تهجير الفلسطينيين، وسط رفض عربي وإقليمي، وتمسك الفلسطينيين بأرضهم.
من جانبها، أكدت حركة حماس أن "الفيديو الاستعراضي الذي نشره الوزير المتطرف بن غفير، والذي تضمن تهديداً بالقتل للأسير حسن سلامة، لن يفت من عزمه وعزم أسرانا، وينذر بجرائم قتل جديدة بحقه وحق أسرانا الأبطال داخل السجون، ضمن سياسة الاحتلال التي حوّلت السجون لساحات تصفية جسدية مباشرة، في مخالفة صريحة لكافة القوانين الدولية".
وأضافت الحركة في بيان صحفي: "لقد بذلنا وما زلنا وسنبقى، كل جهد ممكن وعلى كافة المستويات وبكل السبل من أجل الإفراج عن أسرانا في سجون الاحتلال، وسنبقى على هذا العهد حتى ينالوا حريتهم".
وتابعت: "سيبقى شعبنا البطل وفياً لقضاياه الوطنية، وفي مقدمتها قضية الأسرى، ولن يرهبهم المجرم بن غفير وأمثاله من سادة الاحتلال المتطرفين الإرهابيين"، مشددة على أنه "سيكون مصير بن غفير وأمثاله من قادة الكيان الفاشي كمصير غيرهم من مجرمي الحرب عبر التاريخ".
وحسن سلامة، أسير فلسطيني، شارك في الانتفاضة الأولى عام 1987، واتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات تفجير أوقعت عشرات الإسرائيليين بين قتيل وجريح. ولُقب بـ"بطل عمليات الثأر المقدس"، وحُكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة، ورفضت تل أبيب الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011.
وأواخر مارس/آذار 2026، أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يسمح بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، وسط ترحيب من أحزاب اليمين الإسرائيلي.
وبموجب القانون، يُنفذ حكم الإعدام شنقاً من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية، كما يسمح بإصدار الحكم دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، ولا يشترط الإجماع في القرار.
وقوبل القانون بانتقادات واسعة واحتجاجات في عدة دول عربية وإقليمية، وسط مطالبات بإلغائه ومحاسبة إسرائيل على ما تصفه جهات حقوقية بانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.
وتأتي تصريحات بن غفير مع احتدام المنافسة السياسية قبيل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط استطلاعات للرأي أشارت إلى تراجع شعبية الائتلاف الحكومي مقابل تقدم المعارضة.
ويحتاج تشكيل الحكومة في إسرائيل إلى ثقة 61 نائباً على الأقل من أصل 120 نائباً في الكنيست.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.



















