جاء ذلك في خطاب بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، وقال العليمي إن باب "العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية" بات مفتوحاً اعتباراً من الجمعة.
وأكد العليمي أن من يترك الحوثيين ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحهم سيشمله "عفو شامل يصدر لاحقاً وفق الإجراءات الدستورية والقانونية".
وأضاف أن السلطات ستعمل كذلك على تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانوناً.
وفي موازاة ذلك، دعا العليمي اليمنيين إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني"، والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن والالتحاق بصفوفهما عبر القنوات الرسمية.
وأكد أن هدف السلطات يتمثل في "استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء"، وأشار إلى أن تغير خطوط المواجهة أو خسارة مواقع لن يغير هذا الهدف.
واتهم العليمي الحوثيين ببدء التصعيد الأخير في الداخل وعبر الحدود، وقال إن التطورات في تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع تأتي ضمن محاولة لفرض واقع جديد بالقوة
كما دعا الدول الشقيقة والصديقة إلى الوقوف إلى جانب الحكومة والقوات المسلحة اليمنية، ومساندة التحالف بقيادة السعودية، واعتبر أن استعادة مؤسسات الدولة ترتبط أيضا بأمن المنطقة والبحر الأحمر.
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة والحكومة بنتائج الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن، وفق قوله، "حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية".
باب المندب
وفي سياق متصل، أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، هجمات جماعة الحوثي ضد السعودية، مؤكدين أن تصعيدها العسكري في اليمن وتقدمها في باب المندب تهديد للملاحة والتجارة الدولية، وتقويض لجهود تحقيق السلام.
كما استنكروا، في بيان صحفي نقله الموقع الإلكتروني لمنظمة الأمم المتحدة "الهجمات والتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب".
وأكدوا "أهمية العمل وفقا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار"، وطالبوا "الحوثيين بالتوقف الفوري عن التصعيد العسكري، وإنهاء هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية".
ودعوا إلى "تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة".
كما أدان أعضاء مجلس الأمن "بشدة، التصعيد العسكري الحوثي المستمر في اليمن"، وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ونزوح ما لا يقل عن 125 ألف مدني، في أنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري.
وشددوا "على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، وتعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني، وموظفي الأمم المتحدة، والعاملين المرتبطين بها".
وجدد الأعضاء مطالبتهم "بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين، بمن فيهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، وموظفون من منظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية".
كما اعتبروا "التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، واستمرار هجماتهم على المملكة العربية السعودية، والهجمات والتهديدات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدم الحوثيين في باب المندب، عوامل تُنذر بتفاقم الصراع، وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن".
وخلال سبتمبر/أيلول الجاري، وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي لليمن، وسيطرت على مدينة المخا ومناطق أخرى قرب مضيق باب المندب، بينها جزيرة ميون وذو باب.
أعضاء مجلس الأمن، أعربوا في البيان عن "تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها"، وجددوا دعمهم لحكومة اليمن، وأكدوا التزامهم "الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه"
وخلال الأسابيع الماضية، أطلقت السلطات السعودية إنذارات مماثلة في عدد من مدن ومناطق المملكة، قبل أن تعلن لاحقاً زوال الخطر، بينما تحدث الحوثيون عن هجمات طالت عدة مواقع بالمملكة.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان جماعة الحوثي ما سمته "حظرا بحريا" على السعودية في يوليو/تموز الماضي، قبل أن تعلن لاحقاً استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/أيلول 2014.





















