وقالت الهيئة، في بيان السبت، إنها توصلت إلى "نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح باستنتاج وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي بدرجة عالية من اليقين"، مشيرة إلى أنها أبلغت أفراداً من العائلة بهذه النتائج وفق بروتوكول إنساني ومهني يراعي حق العائلة في معرفة مصير أبنائها.
وأكدت أن التوصل إلى هذه النتائج جاء بعد سلسلة من التحقيقات والتحليلات المتقاطعة التي خضعت للتدقيق والمراجعة، لافتة إلى أن عمليات البحث عن الرفات وتحديد أماكن وجوده لا تزال مستمرة.
وشددت الهيئة على أنها لن تنشر أي مواد بصرية مرتبطة بالقضية، نظراً إلى تعلقها بأطفال مفقودين، والتزاماً بمبادئ الكرامة الإنسانية.
ورانيا العباسي المولودة عام 1970، هي طبيبة سورية، كما حققت حضوراً لافتاً في رياضة الشطرنج بحصولها على ألقاب عربية ودولية. واختفت قسراً مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة بعد أن اعتقلتهم المخابرات العسكرية التابعة للنظام المنهار في العاصمة دمشق عام 2013، دون الكشف عن مكان احتجازهم أو مصيرهم طوال السنوات الماضية.
ووفق تقارير حقوقية، جاء اعتقال العباسي وعائلتها على خلفية نشاطها في دعم النازحين السوريين القادمين من مدينة حمص إلى دمشق خلال سنوات الحرب.
وفي يناير/كانون الثاني 2023، قال شقيقها حسان العباسي في تصريحات صحفية إن العائلة لم تحصل على أي معلومة مؤكدة بشأن مصير شقيقته وأطفالها، موضحاً أن ما وصل إليهم طوال السنوات الماضية اقتصر على روايات غير موثقة من معتقلين سابقين أفادوا بأنهم شاهدوها داخل السجون.
ويعد ملف أطفال المعتقلين المختفين قسرياً من أبرز الملفات التي تسعى الإدارة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع، إلى معالجتها ومحاسبة المتورطين فيه من مسؤولي النظام المنهار كافة.
وخلال سنوات الثورة السورية (2011- 2024) اعتقل نظام الأسد مئات آلاف المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وزج بهم في معتقلاته، وسط شهادات عن تعرضهم لتعذيب ممنهج أدى إلى وفيات في حالات كثيرة.
وبعد انهيار نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، فُتحت السجون، وسط صدمة كبيرة بسبب اختفاء معتقلين كثر، فيما تعرض الباقون لأساليب تعذيب ممنهج.














