توفي 6 أطفال رضع حديثي الولادة في مدينة غزة خلال الأسبوعين الماضيين تأثراً بالبرد القارس / صورة: AA (AA)
تابعنا

وقال المدير الطبي لمستشفى "أصدقاء المريض" الخيرية في غزة، سعيد صلاح، إن المستشفى استقبل خلال الأسبوعين الماضيين 9 أطفال رضع يعانون مضاعفات صحية نتيجة البرد القارس.

وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن صلاح صرح بـ"وفاة ثلاثة أطفال خلال ساعات من دخولهم، وكانوا في أعمار صغيرة (يوم إلى يومين)، ووزنهم بين 1.7 كلغ و2 كلغ، وأن هناك ثلاث حالات في وضع حرج".

وأفاد المتحدث بوفاة طفلة (60 يوما) داخل خيمتها بسبب البرد القارس في منطقة مواصي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، كما أعلن عن وفاة طفلين آخرين، ليرتفع عدد الأطفال الذين توفوا نتيجة البرد القارس إلى 6.

وأوضح أن حالة واحدة لطفل ما زالت داخل العناية المركزة، حيث يمكث على جهاز التنفس الصناعي لخطورة وضعه الصحي، وأشار إلى أن 3 حالات غادرت المستشفى بعدما تحسنت أوضاعهم الصحية نتيجة الرعاية الطبية.

وعن أبرز الأعراض التي تصيب الأطفال الرضع نتيجة البرد الشديد، قال المسؤول الطبي إن الحالات تصل إلى المستشفى بدرجات حرارة منخفضة جداً تصل إلى 32 و33 درجة.

إلى جانب ذلك، فإن الأطفال يصابون بمضاعفات خطيرة مثل فشل في عملية التنفس ووظائف الكبد وانخفاض في ضغط الدم، فيما يتحول لون الجلد إلى الأزرق، وفق قوله.

ولفت إلى أن هؤلاء الأطفال التسعة قدموا إلى المشفى من شمال غزة، حيث يقيم غالبية السكان داخل خيام مصنوعة من القماش المهترئ، وفي العراء، دون توفر وسائل تدفئة.

وناشد صلاح المجتمع الدولي التحرك السريع لإدخال البيوت المتنقلة والخيام، فضلاً عن إدخال الوقود وعوامل التدفئة لهذه الفئات العمرية التي لو توفرت لما حدثت هذه الكارثة.

حماس: سياسات إجرامية

وقالت حركة حماس في بيان اليوم الثلاثاء: "إن وفاة 6 أطفال حديثي الولادة في قطاع غزة نتيجة البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة، ووجود عدد من الأطفال في المستشفيات بحالة حرجة، هي نتيجة للسياسات الإجرامية لحكومة الاحتلال الفاشي ومنعها إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء لأكثر من مليوني مواطن".

وتابعت أن ذلك يحدث في الوقت "الذي يواصل فيه المجتمع الدولي صمته عن معالجة الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة نتيجة العدوان والحصار الصهيوني".

وطالبت الحركة الوسيطين مصر وقطر بـ"التدخل الفوري لوقف انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار وإلزامه بتنفيذ البروتوكول الإنساني المرتبط به وضمان إدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والمساعدات الطبية العاجلة إلى أهالي القطاع".

وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فإن نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم.

في حين يعاني جميع فلسطينيي القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون شخص عدم توفر أبسط الخدمات الحياتية الأساسية وانعدام البنى التحتية.

وتتنصل إسرائيل من السماح بإدخال مساعدات إنسانية "ضرورية" إلى القطاع خصوصاً 200 ألف خيمة و60 ألف منزل متنقل "كرفان" لتوفير الإيواء العاجل للفلسطينيين المتضررين، منتهكةً بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، حسب المكتب الحكومي.

وأكثر من مرة طالبت حركة حماس الوسطاء بالضغط على إسرائيل للسماح بإدخال بيوت متنقلة ومعدات ثقيلة لرفع الركام وانتشال جثامين القتلى الفلسطينيين.

وبدعمٍ أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية في غزة خلَّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً