واختتم الرئيس الأمريكي الليلة الافتتاحية من المؤتمر غير المعتاد للحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي، الأربعاء، بمهاجمة الديمقراطيين ووصفهم بالمتطرفين، والدفاع بشدة عن الحرب مع إيران.
وقال ترمب خلال تجمّع للجمهوريين في دالاس قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إن الجمهوريين سيجعلون الولايات المتحدة تتفوق على العالم "لأجيال قادمة"، متعهداً بمواصلة ما وصفه بـ"إنجاز المهمة".
واتهم ترمب الإدارات السابقة بأنها "قتلت ودفنت الحلم الأمريكي"، مؤكداً أن إدارته تعمل على معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
لكن أكثر تصريحات ترمب إثارة كانت تعهده قائلاً: "إذا فاز الجمهوريون بمجلس الشيوخ والنواب، وبفضل قوتنا الهائلة ونجاحنا الاقتصادي، فسأمنح كل مواطن بالغ في الولايات المتحدة أرباحاً بقيمة 5 آلاف دولار".
وقال ترمب إن الشرط الوحيد سيكون أن ينفق المستفيدون الأموال داخل البلاد، لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن كيفية تنفيذ مثل هذه الخطة، وأضاف: "سيطلق عليها اسم أرباح ترمب".
وقد يكلف هذا المقترح ما لا يقل عن تريليون دولار، ما يجعله غير واقعي من الناحيتين المالية والسياسية، لكنه عكس فيما يبدو تقدير ترمب بأنه يحتاج إلى خطوات جريئة لإنعاش فرص الجمهوريين، في الوقت الذي يحاول فيه الديمقراطيون الاستفادة من انخفاض معدلات تأييده في السباقات الانتخابية المتقاربة في أنحاء البلاد.
كما تعهد الرئيس الأمريكي بتغيير الاتجاه التاريخي الذي يفقد فيه حزب الرئيس مقاعد خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وقال الرئيس الأمريكي: "إذا سلمنا مستقبل أمريكا إلى الديمقراطيين من اليسار الراديكالي، فستقضي أمتنا العقد المقبل بأكمله في محاولة استعادة عافيتها". وأضاف: "صوتوا للجمهوريين، وسنترك العالم وراءنا لأجيال قادمة".
وفي حديثه عن القيادات الجمهورية، أشاد ترمب برئيس مجلس النواب مايك جونسون، لكنه قوبل بصيحات استهجان عندما ذكر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، رغم تأكيده أن الأخير يعمل بجد.
وتطرق ترمب إلى مقترحات لإعادة تسمية عدد من المناطق والمسطحات المائية، بينها نيو مكسيكو والمحيطان الهادئ والأطلسي ومضيق هرمز، مازحاً بشأن إطلاق اسم "مضيق ترمب" على الممر المائي.
وفي ملف الهجرة، اتهم ترمب الديمقراطيين بترك "أسوأ حدود وأكثرها خطورة في تاريخ أمريكا"، مدعياً دخول 25 مليون مهاجر غير شرعي إلى البلاد.
وجاء التجمع في الوقت الذي يحاول فيه الجمهوريون تعزيز الحماس مع دخول السباق مرحلته الأخيرة قبل يوم الانتخابات، رغم المخاوف الاقتصادية للناخبين وعدم رضاهم عن الحرب في إيران. ووُصف المشاركون الديمقراطيون بأنهم شيوعيون أو مناهضون لأمريكا أو حتى أشرار، بينما قدم الجمهوريون أنفسهم باعتبارهم البديل القائم على "المنطق السليم".





















