وقال روته، إن القمة الـ36 للحلف، المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، تمثل نقطة تحول في مسيرة الناتو، مؤكداً أن الحلف يدخل مرحلة جديدة تقوم على توزيع أكبر للأعباء الدفاعية بين أعضائه.
وأوضح روته، في مقابلة مع صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية الثلاثاء، أن دول الحلف الـ32 تدرك أهمية التزام المبدأ الأساسي للناتو القائم على ضمان أمن جميع الأعضاء، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالكامل بالحلف.
وأضاف أن التزام واشنطن لا يرتبط فقط بتجنب تكرار أخطاء الانسحاب من أوروبا بعد الحربين العالميتين، وإنما أيضاً لأن الناتو يخدم المصالح الأمنية الأمريكية بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن الحلف، المستند إلى القيم المشتركة والمادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي، يحقق مكاسب لجميع أعضائه، قائلاً إنه لا يساوره أي شك بشأن استمرار التزام الولايات المتحدة بالناتو.
وفي حديثه عن قمة أنقرة، قال روته إن كثيرين لم يدركوا بعد حجم التحول الذي تمثله، مضيفاً أن ما سيجري خلال يومي القمة "يشكل تحولاً جوهرياً بالفعل".
وأوضح أن الناتو بصيغته قبل ثلاث أو أربع سنوات لم يكن قادراً على الاستمرار، بسبب الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة في المجال الدفاعي، إلى جانب ضعف الإنفاق والإنتاج العسكري في أوروبا، مؤكداً أن هذه المعادلة بدأت تتغير.
وفيما يتعلق بإيران، شدد روته على أن الملف الإيراني لا يندرج ضمن اختصاصات حلف الناتو، موضحاً أن أي تحركات بهذا الشأن تتم عبر مبادرات فردية من بعض الدول الأعضاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن الحلف سيسهم في أي ملفات تقع ضمن نطاق صلاحياته، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لديه ملاحظات على بعض القضايا، لكنها لا تمس التزام بلاده بالحلف.
ولفت إلى أن الدول الأوروبية تقدم مساهمات مهمة عبر اتفاقيات القواعد العسكرية الثنائية مع الولايات المتحدة، وهو ما أتاح تنفيذ آلاف الطلعات الجوية انطلاقًا من قواعد أوروبية.
وتستضيف تركيا قمة الناتو يومي الثلاثاء والأربعاء، للمرة الثانية في تاريخها بعد قمة إسطنبول عام 2004، وسط ملفات تتعلق بالأمن الأوروبي، وزيادة الإنفاق الدفاعي، والتحديات التي تواجه الحلف.





















