وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده حسن عشية مواجهة منتخب بلاده أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، رافضاً الانتقادات الإسرائيلية التي طالته عقب إهدائه تأهل "الفراعنة" التاريخي إلى هذا الدور للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني داخل الملعب.
وجاءت تصريحات حسن رداً على سؤال من صحفية تركية حول ما إذا كان سيجدد دعمه للشعب الفلسطيني، بعدما أثارت مبادرته عقب الفوز على أستراليا في دور الـ32 ردود فعل واسعة.
واستهل حسن حديثه بالترحيب بالشعب التركي، قبل أن يؤكّد أن القضية بالنسبة إليه إنسانية قبل أي اعتبار آخر، قائلاً: "إن من لا يشعر بما يعيشه الفلسطينيون لا يستحق أن يكون إنساناً".
وأضاف أن ما يتعرض له المدنيون في قطاع غزة لا يمكن تجاهله، مشيراً إلى أن العالم يبدي اهتماماً كبيراً بحقوق الإنسان وحتى بحقوق الحيوان في كثير من الدول، بينما يقف عاجزاً أمام مشاهد سقوط آلاف الضحايا من الأطفال والنساء في غزة، واستمرار معاناة السكان الذين يعيشون في ظروف قاسية داخل الخيام، دون مأوى أو مقومات الحياة الأساسية.
وأوضح مدرب المنتخب المصري أن الفلسطينيين يواجهون أوضاعاً إنسانية مأساوية، حيث يعيشون في العراء خلال الصيف والشتاء، ويعانون نقص الغذاء والدواء وانتشار الأمراض، في وقت لا يجد فيه الأطفال أبسط مقومات الحياة. وأكّد أن موقفه لا يرتبط بدين أو انتماء سياسي، بل يستند إلى قيم إنسانية وأخلاقية، داعياً كل من لا يشعر بهذه المأساة إلى تخيل نفسه ولو ليوم واحد يعيش الظروف ذاتها.
كما أشار إلى أن الكوارث الطبيعية تدفع الناس إلى البحث عن ملاذ آمن، بينما لا يجد الفلسطينيون في غزة أي مكان يحتمون فيه من القصف، معتبراً أن استمرار هذا الواقع يمثل وصمة عار على المجتمع الدولي وصناع القرار، الذين يلتزمون الصمت على الرغم من ارتفاع أعداد الضحايا واتساع حجم الدمار.
ووجّه حسن نداءً مفتوحاً إلى الرياضيين في أنحاء العالم كافة، مطالباً إياهم باستغلال منصة كأس العالم لإيصال رسالة موحدة تدعو إلى حماية المدنيين الفلسطينيين، قائلاً: "أرجوكم اتركوا الشعب الفلسطيني يعيش، فهذا كل ما يريده". وقد قوبلت كلماته بتصفيق واسع من الحضور، بينما بدا متأثراً وغالبته الدموع خلال حديثه.
وكان حسام حسن قد أثار تفاعلاً واسعاً بعد فوز مصر على أستراليا في دور الـ32، عندما أهدى التأهل التاريخي إلى دور الـ16 للشعب الفلسطيني، ورفع العلم الفلسطيني داخل الملعب، في مشهد لاقى إشادة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، مقابل انتقادات من مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية.
ويأتي موقف مدرب المنتخب المصري في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، إضافة إلى دمار واسع ونزوح أعداد كبيرة من السكان، بينما يواصل الفلسطينيون في غزة متابعة مشوار المنتخب المصري في كأس العالم، على الرغم من الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع، في ظل العلاقات التاريخية والوجدانية التي تربط الشعبين المصري والفلسطيني.














