وأكد التحالف بقيادة السعودية في اليمن، السبت، أنه سيتعامل "بكل حزم وبقوة غير مسبوقة" مع أي محاولة لاستهداف المملكة العربية السعودية أو انتهاك سيادة اليمن، رداً على تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي عقب وصول طائرة مدنية إيرانية إلى مطار صنعاء.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي: “إن تصريحات الحوثيين تمثل محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة بحق اليمنيين، وتصدير أزماتها الداخلية إلى محيطها الإقليمي”، معتبراً أنها امتداد لسلوك عدائي يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وأضاف أن السعودية والتحالف بذلا، إلى جانب الشركاء الدوليين، جهوداً لإنهاء الأزمة اليمنية عبر خارطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية، لكن الحوثيين رفضوا تلك الجهود واستمروا في التصعيد، بما في ذلك استهداف الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأشار المالكي إلى أن هذه الممارسات ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية اليمنية، بما في ذلك الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، مؤكداً أن التحالف سيرد بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.
وجاءت تصريحات التحالف بعد إعلان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، أن الجماعة سترد على أي محاولة لمنع الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، مهدداً باستهداف مطارات ومنشآت حيوية سعودية "في البر والبحر".
وقال سريع إن الدفاعات الجوية التابعة للجماعة أجبرت طائرات حربية سعودية على مغادرة الأجواء اليمنية بعد محاولة منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، مشيراً إلى أن الطائرة كانت تقل أكثر من 200 من الجرحى والمرضى والعالقين.
وأكد استمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، واصفاً تسيير الرحلة الإيرانية بأنه "كسر للحصار".
وفي السياق ذاته، أدان مجلس القيادة الرئاسي اليمني تسيير الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء، معتبراً أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً" لسيادة اليمن وتحدياً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وقال المجلس، في بيان صدر عقب اجتماع استثنائي برئاسة رئيسه رشاد العليمي: “إن الخطوة تعكس ارتهان الحوثيين للمشروع الإيراني واستخدام مؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة أجندات خارجية”.
واعتبر المجلس أن الرحلة لا تستهدف اليمن وحده، بل تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، داعياً الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات رادعة لوقف ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية، وتشديد الرقابة على قنوات دعم وتسليح وتمويل الحوثيين.
كما حمل المجلس إيران وجماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات ناتجة عن هذه الخطوة، مؤكداً أن الدولة اليمنية ستتخذ ما يلزم من إجراءات سياسية ودبلوماسية وقانونية لحماية سيادتها وإدارة أجوائها ومنافذها.











