وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في بيان، إن "تصاعد الحديث الإسرائيلي عن تسريع حماس لبناء قوتها العسكرية من الأفراد والتسليح يمثل تحريضاً واضحاً على الحركة"، معتبراً أن الهدف منه "تبرير العدوان المستمر على القطاع وعمليات القتل اليومية وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار".
وأكد قاسم أن حماس وفصائل المقاومة "ملتزمة بشكل كامل باتفاق وقف الحرب"، داعياً الوسطاء والدول الضامنة إلى إلزام إسرائيل بوقف ما وصفه بانتهاكاتها للاتفاق.
وجاء تصريح الحركة عقب تقارير إعلامية إسرائيلية نقلت عن تقييمات لجيش الاحتلال الإسرائيلي زعمت أن حماس لا تزال تحتفظ بنحو 27 ألف مقاتل، إلى جانب آلاف الصواريخ والعبوات الناسفة والطائرات المسيّرة، وأنها تعمل على إعادة تفعيل شبكة الأنفاق ومنظومات القيادة والسيطرة، رغم اغتيال عدد من قادتها العسكريين.
كما يأتي بعد يومين من تقييم إسرائيلي، نشرته القناة الـ12 العبرية، يتحدث عن إمكانية استئناف الحرب على غزة في غضون شهرين وقبيل انتخابات الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بذريعة انتهاك حركة "حماس" اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مواصلة إسرائيل خروقاتها.
وذكرت القناة أن إسرائيل تتوقع أن يعلن "مجلس السلام"، في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر أن حماس تنتهك الاتفاق لأنها لا تزال تحتفظ بسلاحها، وفقا للتقديرات.
و"مجلس السلام" أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى "مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)" و"قوة الاستقرار الدولية".
ويأتي ذلك بينما تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات نسف واغتيالات وتدمير لمبان سكنية، بالتوازي مع توسيع سيطرتها العسكرية داخل القطاع.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح، ودماراً هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية إن "عملية إعادة إعمار غزة لن تبدأ قبل نزع سلاح القطاع"، في موقف يخالف ترتيب بنود المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب، التي تنص على بدء إعادة الإعمار بالتوازي مع الشروع في نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، جاءت تصريحات نتنياهو في ظل تقارير تفيد بأن "مجلس السلام" يعتزم المضي في إعادة إعمار المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية دون ربط ذلك مسبقاً بنزع سلاح حركة حماس.
وفي الملف اللبناني، نفى نتنياهو وجود قيود أمريكية على العمليات العسكرية الإسرائيلية، قائلاً إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "لم يطلب من إسرائيل الامتناع عن التحرك ضد أنفاق حزب الله"، واصفاً التقارير التي تحدثت عن ذلك بأنها "أخبار كاذبة".
إلا أن هذا التصريح يتعارض مع ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية في وقت سابق، بشأن سعي تل أبيب للحصول على موافقة أمريكية لتنفيذ عمليات ضد أنفاق قالت إنها تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة ولبنان، وسط اتهامات فلسطينية ولبنانية بانتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للدفع نحو تثبيت التهدئة واستكمال المسار السياسي.














