وقالت قناة سبأ الحكومية، نقلا عن مصدر طبي لم تسمه، إن "سبعة شهداء ونحو 35 جريحا من المدنيين سقطوا في قصف مليشيا الحوثي اليوم على ميناء المخا وبعض التجمعات السكنية"، دون تفاصيل.
وفي وقت سابق الأحد، ادعت جماعة الحوثي استهدافها بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة "تحشيدات سعودية" ومخازن أسلحة في منطقة المخا.
جاء ذلك في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، فيما لم يصدر تعليق فوري من السعودية بالخصوص.
وقال سريع إن قوات الجماعة "نفذت عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا، وكانت الإصابة دقيقة"، وادعى أن العملية أسفرت عن "تدمير واسع في تلك المعدات والأسلحة، ومصرع وإصابة العشرات، بينهم سعوديون"، مضيفا أنها نُفذت "بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة".
بدوره، كشف مدير ميناء المخا عبد الملك الشرعبي، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، عن وقوع إصابات وأضرار مادية "جسيمة" جراء استهداف الحوثيين ميناء المخا، وقال إن عددا من العاملين في الميناء أصيبوا جراء قصف شنته الجماعة على منشآت الميناء ومساكن الموظفين، فضلا عن أضرار "جسيمة" لحقت بالبنى التحتية.
ويعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.
“يهددون الموانئ”
من جانبه، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، جماعة الحوثي بتهديد السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود، في محاولة لخنق اليمنيين ومضاعفة معاناتهم الإنسانية.
وأدلى العليمي، بتصريحاته خلال استقباله، في العاصمة السعودية الرياض، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن نيل هوب، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
ووصف العليمي، الهجوم بأنه "تصعيد جديد يطال أحد الموانئ الحيوية للشعب اليمني"، وأضاف أن استهداف ميناء المخا، بعد هجمات على مواقع للقوات المسلحة ومخيمات نازحين وأعيان مدنية ومحاولات استهداف سفن ومنشآت، يؤكد أن الحوثيين يمضون في "حرب ممنهجة" تستهدف مقدرات اليمنيين ومنافذهم الاقتصادية.
وأوضح أن الحوثيين، الذين يتحدثون عن وجود "حصار" على مناطق سيطرتهم، يستهدفون الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، ويهددون السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود، في محاولة لـ"خنق الشعب اليمني" ومضاعفة معاناته الإنسانية.
واعتبر العليمي، أن استهداف ميناء قرب باب المندب امتداد لنهج "التصعيد الإيراني" الذي يطال المنشآت الاقتصادية والممرات البحرية ومصالح دول المنطقة، وأضاف أن ذلك يبرز خطورة بقاء الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة.
ودعا العليمي، المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، إلى حماية وصول اليمنيين إلى موانئهم ومطاراتهم ومنشآتهم الحيوية، ودعم مؤسسات الدولة في حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.
وأكد أنه لا يمكن بناء أمن مستدام في المنطقة مع بقاء جماعات مسلحة قادرة على اتخاذ قرار الحرب وإطلاق الصواريخ والمسيّرات وتهديد الممرات الدولية خارج مؤسسات الدول، وأضاف، أن أي تفاهمات في المنطقة يجب أن تفضي إلى دول تحتكر أدوات القوة المشروعة ومؤسسات دستورية تمثل جميع مواطنيها.
وتصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية، مقابل إعلان الرياض تعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنها غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة النسبية في الحرب المستمرة منذ نحو 12 عاما بين القوات الحكومية، المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والمسيطرة على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.





















