وقال كولينا، في مقابلة نشرها الموقع الرسمي للفيفا الخميس، إن الانتقادات المتعلقة بالقرارات التحكيمية تبقى جزءاً طبيعياً من كرة القدم، إلا أن توجيه اتهامات تمس نزاهة الحكام دون أدلة أمر غير مقبول.
وأضاف أن حكام مباريات كأس العالم يؤدون مهامهم باستقلالية تامة، مشدّداً على أنه "لا يمكن لأي شخص، بما في ذلك رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، التأثير على قراراتهم".
وأشار إلى أن نشر مزاعم غير مستندة إلى حقائق قد يؤدي إلى تعريض الحكام وعائلاتهم للتهديدات، داعياً إلى الفصل بين النقاش الرياضي المشروع والتشكيك في نزاهة منظومة التحكيم.
وجاءت تصريحات كولينا عقب اعتراضات رسمية من الجانب المصري بعد خسارة المنتخب أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً بعدما قلب المنتخب الأرجنتيني تأخره بهدفين إلى فوز بهدف قاتل سجله إنزو فرنانديز في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وكان المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن قد لمح عقب المباراة إلى احتمال تعرض الحكم لضغوط من أجل إبقاء الأرجنتين في البطولة، فيما أعرب الاتحاد المصري لكرة القدم عن استيائه من أداء طاقم التحكيم وبعض قرارات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، مؤكّداً احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات التي تكفلها اللوائح.
وأوضح كولينا أن قرار إلغاء هدف مصطفى عبد الرؤوف "زيكو" جاء بناء على توصية صحيحة من حكم الفيديو المساعد، بعد رصد مخالفة ارتكبها مروان عطية ضد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز خلال مرحلة بناء الهجمة.
وقال: "إن المخالفة تظل مخالفة بغض النظر عن مدى وضوحها، وإذا لم يتمكن حكم الساحة من ملاحظتها، فإن تقنية الفيديو تتيح لحكم الفيديو المساعد التدخل لتصحيح القرار".
كما دافع رئيس لجنة الحكام بالفيفا عن قرار عدم احتساب مخالفة لصالح محمد صلاح قبل الهدف الثالث للأرجنتين، موضحاً أن حكم الساحة وحكم الفيديو اعتبرا الالتحام مع خوليان ألفاريز احتكاكاً طبيعياً في إطار اللعب، ولا يرقى إلى مستوى المخالفة.
وأضاف أن لمس المدافع للكرة أولاً ثم حدوث احتكاك طبيعي لا يستوجب احتساب خطأ، بخلاف الحالات التي تتضمن دهس قدم المنافس أو ارتكاب مخالفة واضحة.
وعلى الرغم من إقراره بأن بعض الحالات التحكيمية قد تبقى محل اجتهاد وتقدير، أكّد كولينا أن الفيفا راضٍ عن مستوى تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد خلال منافسات كأس العالم، معتبراً أنها أسهمت في دعم دقة القرارات التحكيمية على امتداد البطولة.














