وأفادت مصادر للأناضول، بانتهاء جلسات اليوم الثاني من الجولة التي استمرت أكثر من 6 ساعات.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أنه من المقرر أن يصدر بيان مشترك عن الخارجية الأمريكية بشأن نتائج المحادثات عقب انتهائها.
وفي وقت سابق الأربعاء، استؤنفت جلسات اليوم الثاني والأخير من جولة التفاوض في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن بعد انطلاقها الثلاثاء، وسط تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان.
ومن أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض تثبيت وقف إطلاق النار الهش، المعلن في 17 أبريل/نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن تفاؤله بأن تسفر المفاوضات قريباً عن اتفاق أمني رسمي.
وأكد روبيو، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أن ممثلين عن لبنان وإسرائيل يجتمعون لليوم الثاني على التوالي في وزارة الخارجية الأمريكية.
وقال: "نأمل أن نصدر اليوم بياناً مشتركاً وخطة عمل على مسار أمني في ذلك البلد".
وعقب انطلاق الجولة الثلاثاء، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيان: "يبقى المطلوب تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".
وبعد انتهاء جلسات اليوم الأول، التي استمرت 7 ساعات، قال السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى لإعلاميين من أمام مقر الخارجية الأمريكية: "إن المحادثات تسير بشكل جيد وهناك تفاؤل كبير".
وأشار السفير الأمريكي إلى أنه "من الممكن الوصول إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل قريباً"، دون تفاصيل أكثر.
وتأتي المحادثات التي ترعاها واشنطن بعد أسابيع من التصعيد الإسرائيلي، الذي خلف 3 آلاف و516 قتيلاً و10 آلاف و674 جريحاً وأكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل وتم تمديده لاحقاً حتى أوائل يوليو.
وشهد النزاع تصعيداً جديداً مؤخراً، بعد أن أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته بتعميق التوغل، ودعا إلى شن ضربات على بيروت، قبل أن تتحدث تقارير إعلامية عن مكالمة هاتفية متوترة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وُبّخ خلالها نتنياهو على خلفية التصعيد.
ومراراً أعلن "حزب الله" رفضه خوض بيروت مفاوضات مباشرة مع تل أبيب، معتبراً ذلك "تنازلاً"، فيما تعارض السلطات اللبنانية موقف الحزب.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي 3 جولات مباحثات بالعاصمة الأمريكية، في 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، ويومي 14 و15 مايو/أيار الماضي، ضمن مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
ومنذ فترة، تُصعّد إسرائيل عدوانها على لبنان ووسعت توغلها، كما هددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، بزعم الرد على "حزب الله".
ويومياً، ترتكب إسرائيل خروقات للهدنة عبر قصف يخلّف قتلى وجرحى مدنيين، وعمليات تفجير واسعة لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان.
ورداً على هذه الخروقات، يطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات من الحدود الجنوبية.













