وقالت الزين، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، إن القصف الإسرائيلي بالقذائف الفوسفورية وذخائر أخرى تسبب في احتراق الأراضي الزراعية والحرجية، وتضرر محميات طبيعية، وخسارة مزارعين محاصيلهم ومصادر رزقهم.
وحذرت من مخاطر بيئية طويلة الأمد، تشمل آثار الملوثات ومخلفات الذخائر على التربة والمياه وسلامة الإنتاج الزراعي، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بمساندة لبنان ومساءلة إسرائيل عن الأضرار.
وبحسب تقرير لوزارة البيئة، استخدم جيش الاحتلال نحو 80 طناً من المتفجرات في مجدل زون بقضاء صور، و700 طن في محيط قلعة الشقيف، و1100 طن في تلة علي الطاهر بقضاء النبطية.
وأشار التقرير إلى أن التفجيرات أحدثت موجات تعادل هزات أرضية بقوة 3.1 و3.8 و4.2 درجات على مقياس ريختر، على التوالي.
ودعت الزين إلى إنشاء مسار مستقل لمحاسبة المسؤولين عن الأضرار البيئية وإلزامهم بتحمل تكاليف معالجتها والتعويض عنها.
وفي تطورات الجمعة، أطلقت قوات إسرائيلية النار تجاه مزارعين أثناء قطاف الزيتون في بلدة دير ميماس بقضاء مرجعيون، واعتقلت أحد السكان واقتادته إلى جهة مجهولة، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وشملت الاعتداءات تحركات عسكرية وتمشيطا بالأسلحة الرشاشة في بلدة الخيام، وتقدم آليات باتجاه منطقة نبع إبل السقي قبل انسحابها، إلى جانب قصف مدفعي وإطلاق نار ونسف في بلدة القنطرة، وقصف وادي السلوقي.
كما تعرضت أطراف بلدة ميفدون بقضاء النبطية لقصف مدفعي متقطع، فيما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً عند أطراف بيت ياحون بقضاء صور باتجاه كونين، وآخر في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل. ولم تورد الوكالة معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى جراء اعتداءات الجمعة.
والخميس، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار 2026 إلى 4390 قتيلاً و12429 جريحاً.
وتأتي الاعتداءات رغم اتفاق "صيغة الإطار" الذي وقعته بيروت وتل أبيب بوساطة أمريكية في 26 يونيو/حزيران الماضي، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية.
احتمال تجدد الحرب
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لاحتمال استئناف العدوان على لبنان إذا تجددت الحرب ضد إيران.
وذكرت الصحيفة أن الجيش يواصل أنشطته الميدانية على الحدود اللبنانية، ويهيئ مواقعه ويحدّث خططه العملياتية استعداداً لفصل الشتاء، فيما تنتظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية القرار الأمريكي بشأن احتمال استئناف الحرب على إيران.
ولفتت إلى أن الجيش لم يرصد مؤشرات استثنائية على تصعيد الاستعدادات العسكرية الأمريكية، باستثناء تعزيز القوات الأمريكية في جنوب إسرائيل وتحركات بحرية في بحر العرب.
وحسب الصحيفة، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إسقاط النظام الإيراني، بينما تميل مواقف داخل الولايات المتحدة إلى عملية عسكرية مكثفة وسريعة لإضعاف طهران ودفعها إلى التفاوض من موقع ضعف.
وأشارت إلى خلافات بين رئيس الأركان إيال زامير ونتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن التحرك العسكري ضد إيران، مضيفة أن مسؤولين إسرائيليين يرون أن نتنياهو يسعى إلى افتعال حرب للتشبث بالسلطة، بعد حصول معسكره على 53 مقعداً من أصل 120 في انتخابات الكنيست، مقابل 48 للمعارضة.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان، ثم تجددت المواجهات في يوليو/تموز وسط تعثر المساعي الدبلوماسية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، التي شهدت توغلاً برياً إسرائيلياً وصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.





















