وقالت القوات التابعة للجماعة، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” بنسختها الخاضعة للحوثيين، إن العمليات جاءت رداً على ما وصفته بغارات سعودية مكثفة استهدفت مناطق خاضعة لسيطرتها في اليمن.
ووفق البيان، شملت الأهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومنشآت تابعة لشركة “أرامكو” في ينبع، ومصفاة رابغ النفطية، ومحطات ضخ النفط الخام وخط الأنابيب الناقل للنفط من شرقي المملكة إلى غربها، إضافة إلى مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ومطار نجران، وقاعدة خميس مشيط الجوية.
وادعت الجماعة أن هجماتها حققت إصابات مباشرة، وتسببت في تعطل حركة الملاحة الجوية بمطار الملك فهد الدولي، من دون أن يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات.
في المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية وطائرة مسيّرة أطلقتها الجماعة باتجاه السعودية.
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه مدينتي الطائف وينبع، كما اعترضت صاروخاً آخر استهدف الرياض، إضافة إلى طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.
من جانبها، أعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مشيرة إلى سقوط شظايا ناجمة عن عملية الاعتراض في مواقع متفرقة غربي المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن المتحدث باسم الدفاع المدني أن الفرق المختصة باشرت حوادث سقوط شظايا في وادي المغمّس بمكة المكرمة، وحي النزهة بمحافظة جدة، ووادي جليل بمحافظة الطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ.
وأضاف أن الجهات المعنية اتخذت الإجراءات اللازمة، من دون أن يذكر وقوع إصابات أو أضرار مادية.
ولم يوضح البيان موقع اعتراض الصاروخين أو ما إذا كانت شظايا سقطت في المدينة المنورة.
ولم يتضح ما إذا كان الصاروخان اللذان أعلنت السعودية اعتراضهما ضمن العمليات السبع التي تحدثت عنها الجماعة، كما لم يتضمن إعلان التحالف تفاصيل بشأن جميع المواقع التي قال الحوثيون إنهم استهدفوها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية منذ يوليو/تموز 2026، مع تكثيف استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، بحسب البيانات الصادرة عن أطراف النزاع.
وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار دعمه الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
وتقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.
وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل/نيسان 2022 وأسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود. واستمر الهدوء النسبي بعد انتهاء الهدنة، قبل أن يتجدد التصعيد العسكري خلال العام الجاري.
وسبق أن أعلنت السعودية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لمحاولات استهداف بصواريخ حوثية منذ عام 2017، وسط إدانات لتلك الهجمات ونفي من الجماعة في مناسبات سابقة.
















