وحُفر المستودع الجيولوجي، المعروف باسم "أونكالو"، داخل صخور الأساس المستقرة التي يعود تاريخها إلى نحو 1.9 مليار سنة، في منطقة يورايوكي جنوب غربي فنلندا، بهدف احتواء الوقود النووي المستهلك الذي سيظل مشعاً وخطراً لعشرات آلاف السنين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بوسيفا"، إيلكا بويكولاينن، في بيان: "هذا يوم عظيم وتاريخي بالنسبة إلى كل من شركة بوسيفا وفنلندا".
ومن المتوقع أن يبدأ المستودع عمله قريباً، لكن الشركة أوضحت أنه لم يُحدد موعد دقيق لبدء التشغيل. وقبل الشروع في التخلص النهائي من الوقود النووي، ستستكمل الشركة مرحلة التشغيل التجريبي وإجراء الاختبارات والفحوص اللازمة، على أن تتحقق منها هيئة السلامة الإشعاعية والنووية الفنلندية وتوافق عليها.
وبسعة تبلغ 6500 طن من اليورانيوم، سيتيح المستودع تخزين الوقود المستهلك من المفاعلات النووية الخمسة في فنلندا بصورة دائمة.
وستُوضع المواد النووية داخل حاويات نحاسية شديدة المقاومة للتآكل، ثم تُنزل في ثقوب محفورة داخل أنفاق في الصخور، وتُملأ الفراغات المحيطة بها بطين البنتونيت، قبل إغلاق الأنفاق بخرسانة مسلحة بالفولاذ.
ووفقاً لشركة "بوسيفا"، سيظل الوقود عالي الإشعاع لعشرات آلاف السنين، لكن مستوياته الإشعاعية ستنخفض تدريجياً، لتصبح بعد نحو 100 ألف عام مماثلة تقريباً لمستويات الإشعاع في خام اليورانيوم الذي صُنع منه.
وتبحث الدول عن حلول آمنة للتعامل مع النفايات النووية الخطرة منذ إنشاء أولى المحطات النووية في خمسينيات القرن العشرين، فيما لا تزال معظم هذه المواد محفوظة في منشآت تخزين مؤقتة.
وتعمل دول أخرى، بينها السويد المجاورة وفرنسا، على إنشاء مستودعات نهائية للوقود النووي المستهلك، لكن من المتوقع أن تكون فنلندا أول دولة تبدأ تشغيل منشأة من هذا النوع تحت الأرض.























