وذكر فانس خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أن المحادثات مع إيران تحرز تقدماً جيداً، لكن واشنطن جاهزة لاستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وجاءت تصريحات فانس بعد ساعات من تصريح ترمب بأنه كان على وشك إصدار أمر بشن ضربات جديدة، ومنح طهران مهلة "يومين أو ثلاثة" للتوصل إلى اتفاق.
وقال فانس: "يجري إحراز تقدم جيد، لكننا سنواصل العمل، وفي النهاية سنتوصل إلى اتفاق أو لن نتوصل إليه"، مضيفاً: "على إيران أن تقبل بأنها لا تستطيع امتلاك سلاح نووي".
واستكمل قائلاً: "نحن في وضع جيد، لكن هناك خياراً ثانياً وهو استئناف الحملة العسكرية (..)، نحن في حالة جهوز كامل، ولا نريد أن نسلك هذا المسار، لكن الرئيس مستعد وقادر على المضي فيه إذا اقتضى الأمر".
من جانبها، أفادت القناة 12 العبرية بأن إسرائيل "فوجئت" بإعلان ترمب، تأجيل هجوم عسكري على إيران كان مقرراً الثلاثاء، وزعمت أنه لم يجرِ إبلاغ تل أبيب بالقرار إلا "في اللحظات الأخيرة".
ومساء الاثنين، أعلن ترمب تعليق هجوم عسكري على إيران، استجابة لطلب من قادة قطر والسعودية والإمارات.
وقالت القناة العبرية: "إسرائيل فوجئت بإعلان ترامب تأجيل الهجوم على إيران ولم يجري إبلاغها إلا في اللحظات الأخيرة"، مضيفة أنه "رغم عدم اتخاذ أي قرار رسمي حتى الآن، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لسيناريو يأمر فيه الرئيس ترمب بشن هجوم، وهو ما قد يحدث في الأيام المقبلة".
وكشفت القناة عن تحقيق مشترك أجراه الجيشان الأمريكي والإسرائيلي، مؤخراً، بشأن الحرب الأخيرة على إيران، موضحة أن التحقيق يهدف إلى "تحسين وتطوير وبناء قدرات عملياتية جديدة، ستكون مطلوبة إذا اضطرت القوات للعمل مرة أخرى" ضد إيران.
وقالت القناة إن "التحدي الرئيسي الذي يواجه المخططين الآن هو مسألة التوقيت والقدرة على تحقيق عنصر المفاجأة في مواجهة مستوى جاهزية إيران"، مدعية أن إسرائيل "لا ترغب في الدخول في تبادل ضربات طويل الأمد، بل إن المستوى السياسي يفضّل فرض حصار وعقوبات اقتصادية شديدة جداً بهدف خنق الاقتصاد الإيراني لإجبار النظام على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشروط أفضل".
واستدركت: "المشكلة الأساسية في الحصار الاقتصادي تكمن في طول الوقت المطلوب لتحقيق نتائج"، مضيفة: "ليس من المؤكد أن إسرائيل لديها الوقت الكافي لذلك، خاصة في ظل ما يحدث في لبنان".
وتحدثت القناة عن "شكوك بشأن الجداول الزمنية للإدارة الأمريكية، التي تتحرك في ظل التطورات السياسية الداخلية الأمريكية".
علماً بأن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي ستجرى يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، والتي سبقتها انتخابات تمهيدية بدأت في 3 مارس/آذار الماضي وتستمر حتى 15 سبتمبر/أيلول عبر مختلف الولايات لاختيار مرشحي الأحزاب.
ومساء الاثنين، قال ترمب إنه قرر تعليق هجوم عسكري كان مقرراً الثلاثاء على إيران عقب طلب تلقاه من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.
وأضاف أنه أصدر تعليمات "بالاستعداد للمضي قدماً في هجوم شامل وواسع النطاق على إيران، في أي لحظة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول"، مشيراً إلى وجود مفاوضات "جادة" تجري حالياً بشأن إيران، يرى قادة قطر والسعودية والإمارات أنها ستفضي إلى اتفاق "مقبول جداً" للولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وخارجها.
وفي تصريحات صحفية الثلاثاء بالبيت الأبيض، قال ترمب: "كنت على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار الهجوم اليوم. لقد سمعوا بقراري (قادة دول خليجية) وقالوا: هل يمكنك منحنا يومين إضافيين لأننا نعتقد أنهم يتصرفون بعقلانية؟".
وأضاف ترمب أنه مستعد للانتظار حتى وقت لاحق من هذا الأسبوع لمعرفة ما إذا كانت تلك المحادثات ستُحرز تقدماً، لكنه استمر في التحذير من أنه قد يستأنف العمليات القتالية.
وقال عن إيران: "قد نضطر إلى توجيه ضربة قوية أخرى لهم"، وفق ما ذكرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
من جانبه، توعد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، الثلاثاء، بفتح "جبهات جديدة" واستخدام "وسائل وأدوات مختلفة" إذا تعرضت بلاده لهجوم أمريكي إسرائيلي جديد.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع طهران بوساطة باكستانية تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان الماضي حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان، إذا لم يجري إبرام اتفاق لإنهاء الحرب.
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وفق طهران التي شنت هجمات على إسرائيل ودول عربية، خلفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.











