وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قوات البحرية تقود عملية الاستيلاء "على بُعد مئات الأميال من سواحل إسرائيل".
فيما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قوات من جيش الاحتلال تستولي على القوارب التي تقود الأسطول، وأضافت أنها تنقل الناشطين إلى سفينة تابعة للبحرية تحتوي على "سجن عائم"، تمهيداً لنقلهم إلى مدينة أسدود جنوبي إسرائيل.
وبحسب موقع "واللا" العبري، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقلت حتى الآن نحو 100 ناشط، فيما ذكرت تقارير إعلامية أنه من المتوقع أن تستمر عملية الاستيلاء ساعات عديدة، نظراً للتباعد بين قوارب الأسطول.
وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان إن تل أبيب لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة، ودعت جميع المشاركين في الأسطول إلى تغيير مسارهم والعودة فوراً.
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها، ويُعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في هذه المياه عملاً غير مشروع، إلا في استثناءات محدودة جداً لا تنطبق على "أسطول الصمود".
ممر آمن
من جانبها، قالت هيئة "أسطول الصمود" في بيان: "تعترض سفن عسكرية أسطولنا حالياً، وتقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي أولى زوارقنا في وضح النهار". وأضافت: "نطالب بتأمين ممر آمن لمهمتنا الإنسانية السلمية والقانونية".
وتحمل قوارب الأسطول مساعدات إنسانية وإغاثية، بينها حليب أطفال، وعلى متنها ناشطون مسالمون.
وتابعت الهيئة: "يجب على الحكومات التحرك فوراً لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو القرصنة التي تهدف إلى إبقاء الحصار الإسرائيلي المميت على غزة"، مشددة على أن "تطبيع عنف الاحتلال يُشكل تهديداً لنا جميعاً".
فيما قالت غرفة الأزمات التابعة للأسطول في بيان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجوماً في المياه الدولية للاستيلاء على سفن وقوارب الأسطول.
وأفادت بأنها رصدت وجود سفينتين حربيتين قرب قوارب الأسطول الموجودة قبالة جزيرة قبرص، ونشرت مقاطع فيديو تظهر زوارق عسكرية إسرائيلية تقترب من بعض قوارب الأسطول وتضايقها.
وأفادت بانقطاع الاتصال بأحد القوارب، بعد تعرضه لمضايقات من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي 29 أبريل/نيسان الماضي شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قارباً على متنها نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقاً في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 872 فلسطينياً وأصاب 2562، معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن دمار مادي.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.


















