وقال دوران، في منشور عبر منصة إكس، إن الأسطول يمثل مبادرة مدنية أطلقها ناشطون من نحو 40 دولة بهدف كسر الحصار "غير الإنساني" المفروض على قطاع غزة، مؤكداً أن استهداف المدنيين العزل والمدافعين عن حقوق الإنسان يشكل “هجوماً مباشراً على ضمير الإنسانية”.
وأضاف أن ما وصفه بـ“العمل الوحشي والمنحط” الذي ارتكبته الحكومة الإسرائيلية لا يمكن قبوله بأي حال، داعياً المجتمع الدولي، وبخاصة الدول التي يشارك مواطنوها في الأسطول، إلى تحمل مسؤولياته لضمان سلامة المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وأشار دوران إلى أن المؤسسات التركية المعنية تواصل جهودها لضمان عودة المواطنين الأتراك ومواطني الدول الأخرى المشاركين في الأسطول بأمان، مؤكداً أن تركيا ستواصل، بقيادة رجب طيب أردوغان، الوقوف ضد “الظلم والقرصنة وانتهاك القانون”، ومواصلة الدفاع عن القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.
وفي وقت سابق الاثنين، بدأت البحرية الإسرائيلية، الاستيلاء على قوارب أسطول الصمود في المياه الدولية، واعتقال الناشطين الذين فيها.
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها، ويُعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في هذه المياه عملاً غير مشروع، إلا في استثناءات محدودة جداً لا تنطبق على "أسطول الصمود".
وفي 29 أبريل/نيسان الماضي شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قارباً على متنها نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقاً في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم نحو 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 872 فلسطينياً وأصاب 2562، معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن دمار مادي.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
















