وقالت إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية إن جيش الاحتلال اعتقل أكثر من 40 شاباً خلال اقتحامه المتواصل لبلدة تل غربي نابلس، بعد تحويل أحد المنازل إلى مركز تحقيق ميداني، ومواصلة مداهمة المنازل وفرض حصار على البلدة.
وجاءت الحملة غداة هجوم شنه مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، على البلدة، أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، فيما قتل إسرائيليان خلال إطلاق نار وقع أثناء تصدي الأهالي للهجوم، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وعقب الأحداث، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إطلاق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن القوات دهمت منزل منفذ عملية بلدة تل وبدأت أعمال المسح الهندسي تمهيداً لهدمه، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عشرات الفلسطينيين واعتقلت عدداً منهم.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن الجيش فرض قيوداً على تشييع الفلسطينيين الأربعة الذين استشهدوا الجمعة، كما اقتلع مئات أشجار الزيتون وجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في البلدة.
وفي قلقيلية، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 8 فلسطينيين، بينهم 6 بالرصاص، إثر اعتداء مستوطنين على قرية فرعتا شرقي المدينة.
وفي إطار حملة الاقتحامات، اعتقل جيش الاحتلال 6 فلسطينيين على الأقل في جنين، و13 آخرين في محافظة رام الله والبيرة، و8 فلسطينيين في الخليل، إضافة إلى 3 فلسطينيين في بيت لحم، كما نفذ عمليات دهم واسعة في مدينة طوباس ومخيم الفارعة.
بالتزامن مع ذلك، أقام مستوطنون بؤرتين استيطانيتين جديدتين، إحداهما على الطريق بين بلدتي عصيرة الشمالية وعسكر البلد شمال نابلس، والأخرى بؤرة رعوية على أراضي بلدة المزرعة الشرقية شمال شرق رام الله، بحسب منظمة "البيدر" الحقوقية وإذاعة "صوت فلسطين".
كما أحرق مستوطنون شاحنة خلال هجوم على قرية عوريف جنوب نابلس، وحاولوا سرقة أغنام في تجمع "معازي جبع" البدوي شمال القدس قبل أن يتصدى لهم السكان، فيما هدمت مجموعة من المستوطنين الجدران الداخلية لمنزل فلسطيني مسن (80 عاماً) في قرية بيرين شرق الخليل ودمرت محتوياته بالكامل، وفق وكالة "وفا".
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف واعتقال نحو 24 ألفاً، إلى جانب تنفيذ عشرات الآلاف من الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.














