وكان أفيلا والإسباني أبو كشك من بين المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" الثاني، الذي انطلق من إسبانيا في 12 أبريل/نيسان الماضي، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية.
ووجهت السلطات الإسرائيلية إلى الناشطين تهماً تشمل "مساعدة العدو" و"الاتصال بجماعة إرهابية"، وهو ما نفاه الطرفان، قبل أن يُفرج عنهما السبت وتسليمهما لسلطات الهجرة تمهيداً لترحيلهما.
وقال أفيلا للصحفيين عقب وصوله إلى مطار ساو باولو-جوارولوس الدولي: "عودتي مجرد تصحيح لانتهاك خطير. لقد اختطفتني إسرائيل، ولم أكن مسجوناً".
وأضاف أن كلاً منه وأبو كشك تعرضا "لجميع أنواع الانتهاكات" في أثناء الاحتجاز، مشيراً إلى أن الأسرى الفلسطينيين في الزنازين المجاورة كانوا يتعرضون لمعاملة أسوأ.
من جانبها، رفضت إسرائيل اتهامات وجهها "المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)"، الذي تولى تمثيل الناشطين أمام محكمة إسرائيلية، بشأن تعرضهما للتعذيب خلال الاحتجاز، مدعياً أن جميع الإجراءات اتُخذت "وفقاً للقانون".
وفي المقابل، اعتبرت حكومتا البرازيل وإسبانيا أن احتجاز الناشطين كان "غير قانوني".
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي في 29 أبريل/نيسان الماضي، هجوماً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف قوارب تابعة للأسطول الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك، حيث احتجز 21 قارباً وعلى متنها نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي أدى إلى تدهور إنساني واسع، بخاصة بعد حرب الإبادة التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.

















