ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن عضو الكنيست عميت هاليفي قوله عن بنت جبيل الاثنين: "يجب محو هذه العاصمة الإرهابية النازية الجديدة من خريطة الشرق الأوسط"، وأضاف: "يجب تدمير بنت جبيل وأن يكون مصيرها مثل مصير دريسدن".
وبين 13 و15 فبراير/شباط 1945، خلال الحرب العالمية الثانية، تعرضت دريسدن لإحدى أكثر العمليات العسكرية تدميراً في التاريخ، إذ حولتها قاذفات قنابل بريطانية وأمريكية إلى ركام، ولاحقاً كدس الناجون جثامين الموتى لحرقهم تفادياً لانتشار الأوبئة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن الفرقة العسكرية 98 استكملت تطويق بنت جبيل وبدأت هجوماً فيها.
يأتي ذلك غداة إلقاء سلاح الجو الإسرائيلي عشرات الذخائر الثقيلة على البلدة، التي تُعد "رمزاً لحزب الله" منذ حرب عام 2006.
وخلال حرب 2006، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال البلدة، وأعلن بالفعل السيطرة عليها في 25 يوليو/تموز من ذلك العام، لكنه واجه مقاومة شرسة وفشل في تثبيت وجوده فيها واضطر إلى التراجع، بعد معارك ضارية من بيت إلى بيت.
والأسبوع الماضي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عدوانه البري بجنوبي لبنان، عبر الدفع بالفرقة 98، ليرتفع عدد الفرق المشاركة بالعدوان إلى 5.
قرار التفاوض
من جانبه، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، اليوم الاثنين، إن قرار التفاوض المباشر مع إسرائيل حكر على الدولة وحدها في بلاده.
جاء ذلك في اتصال هاتفي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، تناول التطوّرات المتسارعة في لبنان، على وقع المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن الثلاثاء، وفق بيان لوزارة الخارجية اللبنانية.
وقال رجي إن لبنان "يسعى عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل إلى الوصول إلى وقف لإطلاق النار"، وشدد على أن "إرساء هذا المسار كرس فعلياً الفصل بين الملف اللبناني والمسار الإيراني"، وأكد أن "الدولة اللبنانية تحتكر وحدها قرار التفاوض المباشر مع إسرائيل باسم لبنان".
"قطع الصلة"
وفي السياق، استبق وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر المحادثات المقررة بين تل أبيب وبيروت، غداً الثلاثاء، في العاصمة الأمريكية واشنطن، بالدعوة إلى "قطع الصلة" بين إيران ولبنان.
جاء ذلك في تغريدة لساعر على منصة إكس، اليوم الاثنين، قال فيها إنه ناقش الحوار المرتقب بين إسرائيل ولبنان غداً، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، قبيل مغادرته لزيارة بيروت، دون تحديد موعد الزيارة.
وفي هذا الصدد، أوضح ساعر أنه أكد "أهمية قطع الصلة بين إيران ولبنان"، وادعى أن "إيران تسيطر فعلياً على لبنان عبر حزب الله، وبهذه الطريقة، زجت بلبنان مجدداً في حرب رغماً عنه"، وفق تعبيراته.
والجمعة، أكدت الرئاسة اللبنانية، في بيان، الاتفاق مع إسرائيل على عقد أول اجتماع بين الجانبين في واشنطن الثلاثاء، وهو ما أدانه "حزب الله".
وتواصل إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي أسفر عن مقتل ألفين و55 شخصاً وإصابة 6 آلاف و588 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة الأحد.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة المعلنة الأربعاء الفائت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، تشمل لبنان إلا أن واشنطن وتل أبيب نفتا ذلك.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، أسفرت في أول أيام الهدنة عن 357 قتيلاً و1223 جريحاً على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.












