وأكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن وفد بلاده "يتفاوض بشجاعة"، مشدّداً في منشور عبر منصة "إكس" على أن الفريق الإيراني "مدافع قوي عن مصالح البلاد"، وأن الحكومة ستبقى إلى جانب الشعب بغض النظر عن نتائج المفاوضات.
في المقابل، أعلن البيت الأبيض استمرار المحادثات، مشيراً إلى أن اللقاءات تُعقد بشكل مباشر وجهاً لوجه، خلافاً للجولات السابقة التي جرت عبر وسطاء.
وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، فإن المباحثات تجاوزت القضايا العامة ودخلت مرحلة النقاشات التفصيلية والفنية، مع بدء خبراء من الجانبين دراسة ملفات محددة.
وأفادت الوكالة بتحقيق تقدّم في بعض القضايا، مع تأكيد إصرار طهران على الحفاظ على "مكاسبها العسكرية"، واعتبار مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف في المحادثات.
وفي السياق، نقل مراسل تليفزيون الرسمي الإيراني أن الولايات المتحدة تواصل طرح مطالب "مبالغ فيها"، فيما تُبذل "جهود أخيرة" لتقليص الفجوة بين الطرفين.
كما رجّحت وكالة نور نيوز عقد جولة جديدة من المفاوضات في وقت لاحق السبت أو الأحد، وهو ما أكّده أيضاً تليفزيون الرسمي الإيراني، الذي أشار إلى انعقاد جولتين حتى الآن واحتمال عقد ثالثة قريباً.
وذكرت تقارير إيرانية أن المحادثات التي كان مقرراً أن تستمر يوماً واحداً فقط، قد تُمدد ليوم إضافي، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، في ظل استمرار المشاورات حول نصوص مكتوبة قيد البحث بين الجانبين.
والسبت انطلقت المفاوضات في إسلام آباد بوساطة باكستانية. ويترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني في المحادثات، الذي يضم أيضاً وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلى جانب عدد من المسؤولين.
أما الوفد الأمريكي، فيترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، ويضم جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وعلى الجانب الباكستاني (الوسيط) يشارك في هذه المحادثات رئيس الوزراء شهباز شريف، ووزير الخارجية إسحاق دار، وقائد الجيش الجنرال عاصم منير.
وقبل انطلاق المفاوضات، عقد كل من الوفدين الإيراني والأمريكي لقاءات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت إسرائيل وأمريكا حرباً على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى.








