وقالت النيابة في بيان إن مكتب تحقيقات جرائم الإرهاب في إطار التحقيقات التي يجريها، خلص إلى أن سفن الأسطول المدني، الذي أُنشئ بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة والمعروف إعلامياً باسم "أسطول الصمود العالمي"، تعرّضت لتدخل مسلّح من عناصر أمنية إسرائيلية في أثناء إبحارها في المياه الدولية، وهو تدخل يفتقر إلى الشرعية القانونية ويتسم بطابع جسيم ومنهجي.
وأوضح البيان أن هذا التدخل شمل وقف السفن بالقوة، واحتجاز المدنيين باستخدام العنف والإكراه، وتعريضهم لاعتداءات جسدية ومعاملة لا تتوافق مع الكرامة الإنسانية، مما يشكل انتهاكاً صارخاً وجسيماً لأبسط قواعد القانون الدولي.
وأضاف أن التحقيقات توصلت إلى تحديد هوية 35 مشتبهاً بهم يُعتقد أنهم شاركوا في التخطيط والتنفيذ، وقد صدرت مذكرات توقيف بحق عدد منهم، حيث وُجّهت إليهم تهم تشمل "جرائم ضد الإنسانية"، و"الإبادة"، و"الحرمان من الحرية"، و"إصابة بشكل متعمد"، و"التعذيب"، و"النهب"، و"إلحاق الضرر بالممتلكات"، و"احتجاز وسائل النقل".
وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود في أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل البدء بترحيلهم.
وتشير تقارير أممية إلى أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة، مع استمرار القيود على إدخال المساعدات وإغلاق المعابر، مما يزيد من تعقيد الأزمة.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 18 سنة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وبدأت إسرائيل حرب إبادة في قطاع غزة بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت عن استشهاد ما يزيد على 72 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 172 ألفاً آخرين، معظمهم أطفال ونساء، ونزوح معظم سكان القطاع في ظروف إنسانية قاسية، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية، شمل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء.


















