وأفاد مصدر طبي باستشهاد الطفل علي حسام المصري (17 عاماً) برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، حيث وصل جثمانه إلى مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة.
وقال شهود عيان: "إن قوات الاحتلال استهدفت مجموعة من الفلسطينيين بالرصاص في منطقة تقع خارج نطاق انتشارها وفق الاتفاق".
وفي سياق متصل، أُصيب فلسطيني بجراح خطيرة إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال بصاروخين استهدفا خيمة نازحين في منطقة المشاعلة جنوب غرب دير البلح، بينما أُصيب طفل برصاص الاحتلال قرب دوار المزارع جنوب شرق مخيم البريج.
وكان 6 فلسطينيين قد استُشهدوا فجر السبت إثر قصف مسيّرة استهدف تجمعاً للمدنيين في مخيم البريج، إضافة إلى إصابة 3 آخرين بقصف مماثل استهدف خيمة نازحين في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، وفق المصدر ذاته.
وتزامن ذلك مع قصف مدفعي وإطلاق نار من جيش الاحتلال على المناطق الشرقية لمدينة غزة، إلى جانب قصف من بوارج حربية قبالة الساحل.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية هذه الهجمات ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لتوفير الحماية للفلسطينيين وفرض عقوبات على الاحتلال وتفعيل آليات المساءلة الدولية.
في سياق متصل أعلنت وزارة الصحة في غزة توقف أحد المولدات الرئيسية في مجمع ناصر الطبي جنوبي القطاع بسبب نفاد الزيوت، مؤكّدة أن الاعتماد على مولدات أقل قدرة لا يشكل حلاً، بل يزيد من تعقيد الوضع في ظل الضغط الكبير الناتج عن أعداد المرضى والجرحى.
وحذّرت الوزارة من أن استمرار نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار قد يؤدي إلى فشل الحلول البديلة وتفاقم الأزمة، مشيرة إلى أن الاحتياج الشهري للمستشفيات يبلغ 2500 لتر من الزيوت، في ظل اعتماد شبه كامل على المولدات بسبب انقطاع الكهرباء.
وفي ظل هذه الأوضاع، نظم عشرات من مرضى الكلى وقفة احتجاجية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، مطالبين بالسفر للعلاج في الخارج، حيث أكّد المشاركون أن آلاف المرضى ينتظرون التحويلات الطبية منذ أشهر طويلة.
وقال المريض عمر البنا: "إننا ننتظر الموت يوماً بعد يوم في ظل إغلاق المعابر ونقص الإمكانيات"، مناشداً الدول العربية "التدخل العاجل لتسهيل سفر المرضى واستقبالهم للعلاج، في ظل انعدام الخيارات داخل قطاع غزة بفعل تداعيات الإبادة الإسرائيلية".
بينما أكّدت المريضة إلهام الخطيب أن مرضى الكلى يواجهون خطر الموت يومياً، في حين أشارت سهاد علي إلى معاناتها بعد فقدان منزلها ونقص الأدوية والغذاء.
يأتي ذلك في ظل أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة يشهدها قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الطبية، وفاقمت معاناة المدنيين في القطاع المحاصر.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم تلتزم إسرائيل بالبروتوكول الإنساني المتعلق بالجانب الإنساني وحركة خروج المرضى والجرحى للعلاج في الخارج، ولم تسمح إلا بإدخال كميات شحيحة من المساعدات الإنسانية.
وبشكل يومي، يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقات لاتفاق وقف النار بالقصف وإطلاق النار ما أسفر منذ سريانه عن استشهاد 749 فلسطينياً وإصابة 2082.
وأسفرت الإبادة الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودماراً واسعاً طال 90% من البنى التحتية.














