وقالت مديرة البرنامج في لبنان أليسون أومان خلال اتصال عبر الفيديو من بيروت الجمعة، إن "ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي"، مشيرة إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار الغذاء فاقم صعوبة حصول الأسر، بخاصة النازحة، على احتياجاتها الأساسية في ظل تزايد الطلب.
وأوضحت أومان أن لبنان يواجه أزمة مزدوجة، إذ انهار بعض الأسواق بالكامل، لا سيما في جنوب البلاد حيث لم يعد أكثر من 80% منها يعمل، في حين تتعرض الأسواق في العاصمة بيروت لضغوط متزايدة نتيجة تدفق الطلب وتراجع الإمدادات.
وأضافت أن عديداً من التجار أفاد بأن مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية قد لا يكفي لأكثر من أسبوع واحد، في مؤشر خطير على قرب نفاد السلع الأساسية إذا استمرت الظروف الحالية بلا تدخلات عاجلة.
وبات إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق الجنوبية أكثر صعوبة، بخاصة في ظل القصف الإسرائيلي المكثف الذي تشهده منذ الثاني من مارس/آذار، حيث استغرقت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي أكثر من 15 ساعة للوصول إلى جنوب لبنان هذا الأسبوع، وهو وقت أطول بكثير من المعتاد.
يأتي ذلك فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وشنّ جيش الاحتلال الأربعاء ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان مطلع مارس/آذار الماضي، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 303 قتلى و1150 جريحاً، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة مع تواصل انتشال الجثامين.
وإجمالاً أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عن سقوط 1888 قتيلاً و6 آلاف و92 جريحاً.
















