وأعلنت الوزارة في بيان، اليوم الخميس، عن تنفيذ تمرين “Denizkurdu-II”، البحري الكبير في الفترة بين 4 و14 يونيو/حزيران الجاري، وذلك في إطار تعزيز الجاهزية القتالية ورفع مستوى التنسيق بين القوات.
وأوضحت أن التمرين يُعد من أكبر المناورات البحرية في تركيا، إذ يشارك فيه 125 سفينة و60 وحدة جوية، إضافة إلى طائرات مسيّرة بحرية ونحو 18 ألف فرد من مختلف تشكيلات القوات المسلحة.
وأضافت أنه خلال “يوم المراقب المتميز” في خليج أنطاليا، سيتم تنفيذ رمايات باستخدام منظومات تسليح محلية الصنع، في إطار إبراز القدرات الدفاعية الوطنية.
كما يشمل التمرين تنفيذ تدريبات قتالية ولوجستية وتدريبات في بيئة متعددة التهديدات، إضافة إلى زيارات إلى 19 ميناءً في الفترة بين 12 و14 يونيو/حزيران بواسطة 32 سفينة حربية.
مناورات دولية
إلى جانب التمرين البحري، تشارك القوات المسلحة التركية خلال شهر يونيو/حزيران في عدد من المناورات الدولية.
كما من المقرر تنفيذ تمرين “النسر القوقازي” في جورجيا بين 15 و25 يونيو/حزيران، إضافة إلى تمرين إزالة الألغام في رومانيا بمشاركة دولية واسعة.
مكافحة الإرهاب
وفي سياق ذي صلة، أعلنت الوزارة استمرار العمليات ضد التنظيمات الإرهابية، إذ استسلم 4 عناصر من تنظيم PKK الإرهابي خلال الأسبوع الماضي، بينما تتواصل عمليات تدمير الملاجئ والمخابئ والمتفجرات البدائية.
وعلى صعيد أمن الحدود، جرى توقيف 298 شخصاً حاولوا التسلل بطرق غير قانونية خلال أسبوع واحد، ليرتفع إجمالي من جرى ضبطهم منذ بداية العام إلى 4158 شخصاً، فيما جرى منع 36193 شخصاً من دخول البلاد بطرق غير شرعية.
التطورات الدولية
وفي الشأن الدولي، أكدت وزارة الدفاع التركية استمرار مساهمتها في جهود حفظ السلام والاستقرار ضمن إطار حلف الناتو والعلاقات الثنائية، مع الإشارة إلى أهمية التعاون الإقليمي، خصوصاً مع اليونان في إطار إجراءات بناء الثقة.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أعربت الوزارة عن قلقها من احتمالية تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدة ضرورة الالتزام بالحلول الدبلوماسية.
كما شددت على أن السياسات الإسرائيلية في غزة ولبنان تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي والدولي، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً.
“استفزازات”
وفي بيان آخر، صدر اليوم الخميس، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع عن كثب ما وصفته بـ”التحركات الاستفزازية” الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في شرق البحر المتوسط وزيادة التوتر في المنطقة.
وجاء هذا الإعلان، تعليقها على اتفاق بين فرنسا وجمهورية قبرص اليونانية بشأن وضع القوات، معتبرة أنه يتجاهل حقوق القبارصة الأتراك ويتعارض مع اتفاقيات عام 1960 والقانون الدولي.
وقالت الوزارة إن الاتفاق “لا يحمل أي شرعية” ويهدف إلى تغيير التوازنات الحساسة في الجزيرة بشكل أحادي، محذرة من أن أي خطوات مشابهة قد تؤدي إلى “عواقب خطيرة” في جنوب قبرص اليونانية، وأكدت أن تركيا، بصفتها دولة ضامنة، ستواصل حماية حقوق وأمن جمهورية شمال قبرص التركية.
وأضاف البيان أن القوات المسلحة التركية تمتلك القدرة والإرادة للرد على أي تهديد يستهدف القبارصة الأتراك، مشددة على أن أي تحالفات عسكرية تتجاهل مصالح تركيا وشمال قبرص التركية “لن يكون لها أي فرصة للنجاح”.
مزاعم مضايقة طائرات تركية لطائرة يونانية
في سياق آخر، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أن المزاعم المتداولة في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن "مضايقة طائرات تركية طائرةً تُقل وزير الدفاع اليوناني ووزراء أوروبيين" لا أساس لها من الصحة، ووصفتها بأنها ادعاءات "منظمة واستفزازية".
وقالت الوزارة إن اليونان وإدارة جنوب قبرص اليونانية تواصلان أنشطة تتجاهل حقوق ومصالح جمهورية شمال قبرص التركية ولا تراعي التوازنات الحساسة في المنطقة، مشيرة إلى أن بعض هذه الأنشطة يصل أحياناً إلى حد انتهاك المجال الجوي لشمال قبرص التركية.
وأوضح البيان أن 4 طائرات من أصل 6 كانت تنفذ رحلات بين اليونان وجنوب قبرص اليونانية في 7 يونيو/حزيران الجاري انتهكت المجال الجوي لجمهورية شمال قبرص التركية، ما استدعى إقلاع مقاتلتين تركيتين من طراز "إف-16" في إطار مهمة رد الفعل السريع واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة.
وأكدت الوزارة أن المقاتلتين نفذتا مهمتهما داخل المجال الجوي لشمال قبرص التركية فقط، دون انتهاك المجال الجوي لجنوب قبرص اليونانية أو القيام بأي أعمال مضايقة للطائرات المذكورة، مشددة على رفضها محاولات خلق "انطباع زائف بوجود ضحايا" عبر أنشطة وتصريحات وصفتها بالاستفزازية.
تطورات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل
وفي سياق متصل، أعربت وزارة الدفاع التركية عن قلقها إزاء تجدد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن التصعيد ألحق أضراراً بالاستقرارين الإقليمي والدولي.
وجددت دعوتها إلى وقف الهجمات في أقرب وقت ممكن، مؤكدة أن استمرار الصراع لن يحقق مكاسب لأي طرف، وأن الحلول الدبلوماسية والحوار تبقى السبيل الأمثل لتسوية الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.






















