جاء ذلك في كلمة ألقاها الثلاثاء، خلال حفل افتتاح "مؤتمرات الأمن القومي" في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة.
وأوضح أردوغان أن مسار "تركيا خالية من الإرهاب" هو عنوان للرؤية الاستراتيجية المتعلقة بالقرن الجديد لتركيا وهو يتجاوز كونه سياسة أمنية.
وأضاف أن "العمليات العسكرية في العراق وسوريا حطمت عوائق وضعت للحد من تقدمنا ودشنت مرحلة جديدة بمنظومتنا الأمنية".
وتابع: "ليس لدينا خيار سوى أن نكون أقوياء، ليس فقط من أجل بقائنا وأمننا، بل ومن أجل سلام واستقرار أصدقائنا وإخوتنا".
وذكر أردوغان أن تركيا أصبحت من الدول التي تقرأ ساحات الحرب بأفضل شكل وأول من تدرك تغير المفاهيم الأمنية وتستعد لذلك مبكراً.
وتابع: "مسار تركيا خالية من الإرهاب يتجاوز كونه سياسة أمنية، بل عنوان للرؤية الاستراتيجية المتعلقة بالقرن الجديد لبلادنا”، مشيراً إلى أن “طبيعة التهديدات والحروب والتحالفات والمخاطر الاجتماعية تشهد تغيراً سريعاً”.
وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية، أكد أردوغان أن تركيا لا تكتفي بمتابعة التحولات الجارية، بل تعمل على التكيف معها بسرعة.
وتناول الرئيس التركي قضية الذكاء الاصطناعي، موضحاً أنه يساهم في تسريع عمليات اتخاذ القرار واكتشاف المخاطر مبكراً عند استخدامه بصورة صحيحة، لكنه يحمل في الوقت ذاته مخاطر جدية.
وأكد أن الحروب الحديثة لم تعد تدار في ساحات القتال التقليدية فقط، بل تمتد إلى الفضاء السيبراني وأنظمة الأقمار الصناعية ومنصات التواصل الاجتماعي.
ولفت أردوغان إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية والأحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية أظهرت الدور الحاسم للطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة وقدرات الحرب الإلكترونية والأسلحة الباليستية وفوق الصوتية.
وأشار إلى أن بلاده جمعت خبرتها في مكافحة الإرهاب مع الخبرات المكتسبة من العمليات العسكرية خارج الحدود، وعززت صناعتها الدفاعية لتقليل الاعتماد على الخارج.
وفي ختام كلمته، شدد أردوغان على أن مشروع "قرن تركيا" سيقود إلى بناء "تركيا الكبرى والقوية" خطوة بخطوة، مؤكداً أن أكبر مصدر للقوة والإلهام هو الشعب التركي.

















