وقال متحدث الحركة حازم قاسم في تصريح لوكالة الأناضول: جرى خلال الحوارات في العاصمة المصرية "التوصل إلى مقاربات مقبولة من الأطراف المشاركة في الحوارات، والمتعلقة بالقضايا الشائكة من اتفاق وقف إطلاق النار".
ولم يكشف قاسم عن طبيعة هذه "المقاربات".
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 978 فلسطينياً وأصاب 3097، معظمهم أطفال ونساء.
قاسم أضاف أن "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية تعاطت "بمرونة وإيجابية مع المقاربات التي قدمها الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، انطلاقاً من مسؤولية وطنية من أجل وقف الإبادة في غزة".
وتابع أن "الكرة الآن في ملعب الاحتلال الإسرائيلي ومجلس السلام ممثلاً بـ (مديره التنفيذي) نيكولاي ميلادينوف، من أجل الانطلاق في تطبيق حقيقي وكامل لرؤية (الرئيس الأمريكي ترمب) للسلام في القطاع".
وأردف: "الأمر منوط بقدرة الوسطاء والدول الضامنة ومجلس السلام على إلزام الاحتلال بوقف الخروقات والقتل والحصار، والقبول بهذه المقاربات للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق".
وبينما التزمت "حماس"متطلبات المرحلة الأولى من الاتفاق، تنصلت إسرائيل من تعهداتها، وواصلت خروقاتها للاتفاق، بينما تشهد مباحثات العبور إلى مرحلته الثانية تعثراً.
واتهم قاسم إسرائيل بالسعي إلى "تدمير اتفاق وقف إطلاق النار عبر خروقاتها المتواصلة والقتل اليومي وعمليات النسف والقصف، وإزاحة الخط الأصفر غرباً باستمرار، إلى جانب تقييد إدخال المساعدات إلى القطاع".
وهذا الخط يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شرقاً، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً، وتحتل إسرائيل عبره نحو 60% من مساحة قطاع غزة.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.
وقال قاسم، إن ما تفعله إسرائيل "يضع الوسطاء والدول الضامنة والإدارة الأمريكية أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية للضغط على الاحتلال كي يوقف الخروقات ويلتزم ما جرى الاتفاق عليه".
وأكمل: "قرابة ألف شهيد ارتقوا منذ وقف إطلاق النار في غزة، ما يعني أن حرب الإبادة مستمرة، وأننا نعيش مذبحة مفتوحة أمام العالم".
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر، وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
















